← المكتبة ▭▭ 2 pages
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
284 · ص285
وتداولوه في تصانيفهم". قلت: وهذا الذي نقله ابن الصلاح عن جماهير أهل العلم سبقه إليه ابن عبد البر، فقال في "التمهيد" (١/ ٥) بعد أن نقل مذهب مالك وأبي حنيفة في الاحتجاج بالمرسل: "وقال سائر أهل الفقه، وجماعة أصحاب الحديث في كل الأمصار فيما علمت: الانقطاع في الأثر يمنع من وجوب العمل به". قلت: قد ذهب الإمام الشافعي - رحمه الله - إلى الاحتجاج بالمرسل بشروط ذكرها في كتابه "الرسالة" (ص: ٤٦١)، إلا أنه خص ذلك بمرسل كبار التابعين، ولم يطرده في غيرهم، فهذا المرسل لا يدخل ضمن ما احتج به الشافعي. وأما أحمد - رحمه الله - فلا يصح عنه الاحتجاج بالمرسل، بل هو يقدم قول الصحابي على المرسل. ففي "مسائل إسحاق بن إبراهيم بن هانى النيسابوري" (١٩١٤): قلت لأبي عبد الله: حديث مرسل برجال ثبت أحب إليك، أو حديث عن الصحابة، أو عن التابعين متصل برجال ثبت؟ قاله أبو عبد الله: عن الصحابة أعجب إليَّ. ونقل ابن رجب في "شرح العلل" (ص: ١٨١) عن أبي داود السجستاني في "رسالته إلى أهل مكة" أنه قال: "وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان
→ prev 284 / 366 next ←