← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
59 · ص71
مَعَهُ الصَّوْمُ، وَإِلَّا فَيَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ بِأَنَّ مَا لَا يَضُرُّ لَيْسَ بِمُرَخِّصٍ لِلْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ، وَكَلَامُنَا فِي مَرِيضٍ رُخِّصَ لَهُ الْفِطْرُ. تَنْبِيهٌ: مُطْلَقُ الْمَرَضِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ؛ إنْ كَانَ بِالزَّوْجِ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ خَلْوَتِهِ بِهَا بِخِلَافِ مَرَضِهَا الثَّالِثَةُ: مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ هَاتَيْنِ؛ كَمَرِيضٍ فِي رَمَضَانَ يَخَافُ مِنْ الصَّوْمِ زِيَادَةَ الْمَرَضِ أَوْ بُطْءَ الْبُرْءِ فَيَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، وَهَكَذَا فِي الْمَرَضِ الْمُبِيحِ لِلتَّيَمُّمِ، وَاعْتُبِرَ فِي الْحَجِّ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ الْمُنَاسِبَيْنِ لِلشَّخْصِ، حَتَّى قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ كُلِّ إنْسَانٍ مَا يَصِحُّ مَعَهُ بَدَنُهُ. وَقَالُوا: لَا يَكْتَفِي بِالْعُقْبَةِ فِي الرَّاحِلَةِ، بَلْ لَا بُدَّ فِي الْحَجِّ مِنْ شِقِّ مَحْمِلٍ أَوْ رَأْسِ زَامِلَةٍ وَمِنْ الْمُشْكِلِ التَّيَمُّمُ؛ فَإِنَّهُمْ اشْتَرَطُوا فِي الْمَرَضِ الْمُبِيحِ لَهُ أَنْ يَخَافَ مِنْ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ ذَهَابًا أَوْ مَنْفَعَةً أَوْ حُدُوثَ مَرَضٍ أَوْ بُطْءَ بُرْءٍ، وَلَمْ يُبِيحُوهُ بِمُطْلَقِ الْمَرَضِ مَعَ أَنَّ مَشَقَّةَ السَّفَرِ دُونَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ، وَلَمْ يُوجِبُوا شِرَاءَ الْمَاءِ بِزِيَادَةٍ فَاحِشَةٍ عَلَى قِيمَتِهِ لَا الْيَسِيرَةِ الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: تَخْفِيفَاتُ الشَّرْعِ أَنْوَاعٌ: الْأَوَّلُ: تَخْفِيفُ إسْقَاطٍ كَإِسْقَاطِ الْعَادَاتِ عِنْدَ وُجُودِ أَعْذَارِهَا الثَّانِي: تَخْفِيفُ تَنْقِيصٍ: كَالْقَصْرِ فِي السَّفَرِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِتْمَامَ أَصْلٌ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: الْقَصْرُ أَصْلٌ، وَالْإِتْمَامُ فُرِضَ بَعْدَهُ، فَلَا إلَّا فِي صُورَةٍ. وَالثَّالِثُ: تَخْفِيفُ إبْدَالٍ كَإِبْدَالِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ بِالتَّيَمُّمِ، وَالْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ بِالْقُعُودِ وَالِاضْطِجَاعِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِالْإِيمَاءِ، وَالصِّيَامِ بِالْإِطْعَامِ الرَّابِعُ: تَخْفِيفُ تَقْدِيمٍ؛ كَالْجَمْعِ بِعَرَفَاتٍ وَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ، وَقَبْلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ بَعْدَ تَمَلُّكِ النِّصَابِ فِي الْأَوَّلِ، وَوُجُودِ الرَّأْسِ بِصِفَةِ الْمُؤْنَةِ وَالْوِلَايَةِ فِي الثَّانِي. الْخَامِسُ: تَخْفِيفُ تَأْخِيرٍ كَالْجَمْعِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَتَأْخِيرِ رَمَضَانَ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ، وَتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا فِي حَقِّ مُشْتَغِلٍ بِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ السَّادِسُ: تَخْفِيفُ تَرْخِيصٍ، كَصَلَاةِ الْمُسْتَجْمِرِ مَعَ بَقِيَّةِ النَّجْوِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ لِلْغُصَّةِ.
→ prev 59 / 361 next ←