← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
84 · ص96
وَقَدْ جَوَّزَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَسَّ كُتُبِ التَّفْسِيرِ لِلْمُحْدِثِ وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ كَوْنِ الْأَكْثَرِ تَفْسِيرًا أَوْ قُرْآنًا، وَلَوْ قِيلَ بِهِ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ لَكَانَ حَسَنًا الرَّابِعَةُ: لَوْ سَقَى شَاةً خَمْرًا ثُمَّ ذَبَحَهَا مِنْ سَاعَتِهِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ بِلَا كَرَاهَةٍ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ التَّحْرِيمُ، وَمُقْتَضَى الْفَرْعِ أَنَّهُ لَوْ عَلَفَهَا عَلَفًا حَرَامًا، لَمْ يَحْرُمْ لَبَنُهَا وَلَحْمُهَا، وَإِنْ كَانَ الْوَرَعُ التَّرْكَ، ثُمَّ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَهُ وَلَوْ بَعْدَ سَاعَةٍ إلَى يَوْمٍ تَحِلُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ (انْتَهَى) . الْخَامِسَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَرَامُ مُسْتَهْلَكًا فَلَوْ أَكَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا قَدْ اُسْتُهْلِكَ فِيهِ الطِّيبُ فَلَا فِدْيَةً، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ فِي جِنَايَاتِ الْإِحْرَامِ. السَّادِسَةُ: إذَا اخْتَلَطَ مَائِعٌ طَاهِرٌ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ فَالْعِبْرَةُ لِلْغَالِبِ. فَإِنْ غَلَبَ الْمَاءُ جَازَتْ الطَّهَارَةُ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَبَيَّنَّا فِي الطِّهَارَاتِ مِنْ شَرْحِ الْكَنْزِ بِمَاذَا تُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ السَّابِعَةُ: لَوْ اخْتَلَطَ لَبَنُ الْمَرْأَةِ بِمَاءٍ أَوْ بِدَوَاءٍ أَوْ بِلَبَنِ شَاةٍ فَالْمُعْتَبَرُ الْغَالِبُ، وَتَثْبُتُ الْحُرْمَةُ إذَا اسْتَوَيَا احْتِيَاطًا كَمَا فِي الْغَايَةِ. وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَةٍ بِلَبَنِ أُخْرَى وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُ الْحُرْمَةِ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْغَلَبَةِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الرَّضَاعِ الثَّامِنَةُ: إذَا كَانَ غَالِبُ مَالِ الْمُهْدِي حَلَالًا، فَلَا بَأْسَ بِقَبُولِ هَدِيَّتِهِ، وَأَكْلِ مَالِهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ مِنْ حَرَامٍ، وَإِنْ كَانَ غَالِبُ مَالِهِ الْحَرَامَ لَا يَقْبَلُهَا، وَلَا يَأْكُلُ إلَّا إذَا قَالَ: إنَّهُ حَلَالٌ وَرِثَهُ أَوْ اسْتَقْرَضَهُ. قَالَ الْحَلْوَانِيُّ: وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَاكِمُ يَأْخُذُ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ، وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا بِمَالٍ مُطْلَقٍ ثُمَّ يَنْقُدُهُ مِنْ أَيِّ مَالٍ شَاءَ كَذَا رَوَاهُ الثَّانِي عَنْ الْإِمَامِ، وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْمُبْتَلَى بِطَعَامِ السُّلْطَانِ، وَالظَّلَمَةِ يَتَحَرَّى فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ حِلُّهُ قَبِلَ وَأَكَلَ، وَإِلَّا لَا، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اسْتَفْتِ قَلْبَك. التَّاسِعَةُ: إذَا اخْتَلَطَتْ حَمَامَةُ الْمَمْلُوكِ بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ، وَإِنَّمَا تُكْرَهُ. قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ اللُّقَطَةِ: اتَّخَذَ بُرْجَ حَمَامٍ فِي قَرْيَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْفَظَهَا، وَيَعْلِفَهَا وَلَا يَتْرُكَهَا بِلَا عَلَفٍ كَيْ لَا يَتَضَرَّرَ النَّاسُ، فَإِنْ اخْتَلَطَ حَمَامُ غَيْرِ صَاحِبِهَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، وَلَوْ أَخَذَهَا طَلَبَ صَاحِبَهَا كَالضَّالَّةِ إلَى آخِرِ مَا فِيهَا
→ prev 84 / 361 next ←