23 · ص17 · ج2
[٩٤] {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ} الآية.
(سه) ١ هم: عبد الله بن سلام، ومخيرق، ومن أسلم من الأحبار قالوا:
فلم يشكّ عليه السلام ولم يسأل ٢، وكان اسم عبد الله بن سلام الحصين فسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ٣.
(سي) هو: عبد الله بن سلام - بتخفيف اللام - ابن الحارث، يكنى أبا يوسف، وهو من ذرّيّة يوسف بن يعقوب عليهما السلام، كان حليفا للقواقلة ٤ من بني عوف بن الخزرج، وصحّ ٥ من رواية معاذ بن جبل رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن سلام: «إنّك عاشر عشرة في الجنّة»، وتوفي بالمدينة في ولاية معاوية سنة ثلاث وأربعين من الهجرة.
تحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: لم يشكّ ٦ عليه السلام فيما أوحي إليه، وما كان إلاّ على بصيرة من أمره، وهذه الآية لا دلالة لها على حصول شك منه عليه السلام لوجهين:
أحدهما: أن القضية الشرطية لا تفيد إلا ترتيب الجزاء على الشرط، فأما
= لابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الضحاك.
١ التعريف والإعلام: ٧٥.
٢ تفسير الطبري: ١١/ ١٦٨، زاد المسير: ٤/ ٦٣، ٦٤، والدر المنثور: ٤/ ٣٨٩، ٣٩٠.
٣ أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٤١٣.
٤ القواقلة: نسبة لقوقل بن عوف بن عمرو من الخزرج، ومن أبنائه: ثعلبة ومرضخة وأبي وحبيب ومالك، واسم القوقل غنم وإليهم ينسب عبادة بن الصامت رضي الله عنه. انظر: أنساب الأشراف للبلاذري: ٢٣٩، والجمهرة لابن حزم: ٣٥٤ واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير: ٣/ ٦٤، ونهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي: ٣٦١.
٥ أخرجه البخاري في التاريخ الصغير: ١/ ٩٨ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٣٢١ سنده جيد، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٤١٦، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٦ أخرج الطبري في تفسيره: ١١/ ١٦٨ عن قتادة قال: بلغنا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لا أشك ولا أسأل». -