← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
258 · ص143 · ج1
كما تقدّم ومنع صرفه لوزن الفعل والعلمية، وإن كان وزنه فاعل - بفتح العين - فمنع صرفه للعلمية والعجمة ١. قال: فإن قلت: إن الأعجمي لا يعرف له اشتقاق، ودعوى كونه من الأديم ينافي ذلك، فالجواب: أن الاشتقاق على ضربين: أحدهما: اشتقاق أخذ، كاشتقاق ضرب من لفظ ضرب وهذا النوع يلزم أن يكون المشتق فيه ثانيا عما اشتق منه وهو الأكثر. الضرب الثاني: اشتقاق بمعنى/اتحاد المادة كقولهم في اسم الله: إنه [/٩ ب] مشتق من الوله ٢، أي: أنّ حروف اللّفظ موجودة في هذا اللّفظ الآخر ولا يلزم في هذا النوع تقدم المشتق منه على المشتق. ومن هذا النوع هو اشتقاق آدم. والله أعلم. ونظير ذلك قول سيبويه ٣ في موسى اسم النّبيّ: إنّ وزنه مفعل ومنع صرفه للعلمية والعجمة. [٣٥] قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ... }. (سه) ٤: هي الكرم ٥، ومن قال هذا يقول: الخمر منها ولذلك حرمت. وقيل: هي السنبلة ٦، ومن قال هذا يقول: لمّا تاب إلى الله وتاب الله عليه جعلت غذاء لذريته.
١ عدّ الجواليقي في المعرب: ٦١ اسم آدم من الأسماء العربية، لا من الأسماء الأعجمية. ٢ ذكره الزجاجي في اشتقاق أسماء الله: ٢٦ عن الخليل بن أحمد. ٣ ينظر الكتاب لسيبويه: ٣/ ٢١٣. ٤ التعريف والإعلام: ١٠. ٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٩، ٥٢٠ عن ابن عباس وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة، والسدي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر زاد المسير: ١/ ٦٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٢. ٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٧، ٥١٨، عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري،