← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
312 · ص170 · ج1
وحكى - أيضا - عن بعض النّاس أنها بالمغرب، وضعّفه ١. قال المؤلف - وفقه الله -: والصحيح عند العلماء بأخبار الأرضين ومساحاتها أنّ بابل في آخر الإقليم الثالث من بلاد العراق ٢، بينها وبين أرض خراسان ثمانية وثلاثون يوما. وفي بابل مدينة كلوذا ٣ حيث ولد إبراهيم وهي كانت دار ملك النّمرود. وهي الآن خراب لا تعمر، إلاّ موضع النّار التي ألقي فيها إبراهيم فإنّه خصيب لم يتغير. وهذه المدينة - فيما ذكر ابن الصفّار - تتصل بجبال «القيصوم» ٤، وفيها المغارة التي يزعم بعض النّاس أنّ فيها هاروت وماروت. وفيها كان النّاس يتعلمون السحر قبل ظهور الإسلام، ومن عجائب هذه [/١٤ أ] الجبال أنّ فيها/أفاعي [ذوات] ٥ قرون، يؤخذ من قرونها فتصنع منها أقضبة
= هذا النقل. وفي تفسير الطبري: ٢/ ٤٣٦: «دنباوند»، ويقال أيضا: «نياوند»، و «نهاوند». انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ٥٥٨، ومعجم البلدان: ٢/ ٤٦٢. ١ ما ذهب إليه ابن عطية هو الصحيح، لأن هذا الاسم مشهور بالمشرق لا المغرب. والله أعلم. ٢ أخرج الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٤٣٦ عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - في قصة ذكرتها عن امرأة قدمت المدينة، فذكرت أنها صارت في العراق ببابل، فأتت بها هاروت وماروت، فتعلمت منهما السحر. راجع أيضا: معجم البلدان: ١/ ٣٠٩، ٣١٠، والروض المعطار: ٧٣. ٣ كذا في جميع النسخ: «كلوذا» ولم أعثر عليها باللفظ الذي ذكره المؤلف ولكن ذكر ياقوت في معجم البلدان: ٤/ ٤٧٧، ٤٧٨: «كلوا ذي» آخره ألف مقصورة، قريبة من بغداد، واقعة في جنوبها. راجع أيضا الروض المعطار: ٤٩٣، وبلدان الخلافة الشرقية: ٤٩. ٤ القيصوم: بفتح القاف، وسكون الياء، وصاد مهملة جمع القيصومة وهي على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معا. راجع معجم البلدان: ٤/ ٤٢٣. ٥ في الأصل: «ذات»، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى.
→ prev 312 / 1273 next ←