← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
65 · ص39 · ج1
‌{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ} ١. وكقوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً} ٢. السادس: تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ} ٣، وكقوله تعالى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ} ٤، وقوله: {وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} ٥ والمراد الصديق رضي الله عنه في الكل. السابع: تحقيره بالوصف الناقص، كقوله تعالى: {إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} ٦، والمراد فيها العاصي بن وائل. ويلحق بهذه الأسباب ما أشار إليه الزركشي في البرهان ٧ من اللّطائف والأسرار التي يمكن أن تكون سببا للإبهام، ومن تلك اللّطائف اللّطيفة التي أشار إليها في نداء القرآن أهل الكتاب ب‍ {يا بَنِي إِسْرائِيلَ} مع قول الله تعالى: {فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ}، حيث بيّن أن الخطاب في الأولى لترغيب أهل الكتاب بالإيمان، وفي الثانية للتنبيه إلى أن يعقوب يأتي بعد إسحاق. ومن ذلك المبالغة في الوصف كما في قوله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ}
١ سورة النساء: آية: ١٠٠. ٢ سورة البقرة: آية: ٢٧٤. ٣ سورة التوبة: آية: ٤٠. ٤ سورة النور: آية: ٢٢. ٥ سورة الزمر: آية: ٣٣. ٦ سورة الكوثر: آية: ٣. ٧ البرهان: (١/ ١٦١ - ١٦٣).
→ prev 65 / 1273 next ←