← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1239 · ص85 · ج11
مِنْ لَحْمٍ أَو خُبْزٍ أَو تَمْرٍ ثُفْلًا. وَيُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ مُثَافِلُون، وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ حالُ الْبَدَوِيِّ. أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ: الثِّفال، بِالْكَسْرِ، الجِلْد الَّذِي يُبْسط تَحْتَ رَحَى الْيَدِ لِيَقي الطَّحِين مِنَ التُّرَابِ، وَفِي الصِّحَاحِ: جِلْدٌ يُبْسَطُ فَتُوضَعُ فَوْقَهُ الرَّحَى فيُطْحَن بِالْيَدِ لِيَسْقُطَ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ يَصِفُ الْحَرْبَ: فتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِها، ... وتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فتُتْئِمِ قَالَ: وَرُبَّمَا سُمِّيَ الحَجَر الأَسفل بِذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: وتَدُقُّهم الفِتَن دَقَّ الرَّحَى بثِفَالها ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَالْمَعْنَى أَنها تَدُقُّهم دَقَّ الرَّحَى للحَبِّ إِذا كَانَتْ مُثَفَّلَة وَلَا تُثَفَّل إِلَّا عِنْدَ الطَّحن. وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: اسْتَحارَ مَدَارُها وَاضْطَرَبَ ثِفَالها. وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ: مَنْ كَانَ مَعَهُ ثُفْل فَلْيَصْطَنِع ؛ أَراد بالثُّفْل الدقيقَ وَالسَّوِيقَ وَنَحْوَهُمَا، وَالِاصْطِنَاعُ: اتِّخَاذُ الصَّنِيع، أَراد فليَطْبُخ وَلْيَخْتَبِزْ؛ وَمِنْهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وبيَّن فِي سنَّته، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنَ الثُّفْل مِمَّا يَقْتات الرجلُ، وَمِمَّا فِيهِ الزَّكَاةَ ، وإِنما سُمِّي ثُفْلًا لأَنه مِنَ الأَقوات الَّتِي يَكُونُ لَهَا ثُفْل بِخِلَافِ الْمَائِعَاتِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه كَانَ يُحِبُّ الثُّفْل ؛ قِيلَ: هُوَ الثَّرِيدُ؛ وأَنشد: يَحْلِفُ بِاللَّهِ، وإِن لَمْ يُسْأَل: ... مَا ذَاقَ ثُفْلًا منذُ عَامِ أَول ابْنُ سِيدَهْ: الثُّفْل والثِّفَال مَا وُقِيَتْ بِهِ الرَّحَى مِنَ الأَرض، وَقَدْ ثَفَّلَها، فإِن وُقيَ الثِّفَالُ مِنَ الأَرض بِشَيْءٍ آخَرَ فَذَلِكَ الوِفَاض، وَقَدْ وَفَّضها. وَبَعِيرٌ ثَفَال: بَطِيء، بالفتح. وفي حُذَيْفَةَ: أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ: تَكُونُ فِيهَا مِثْلَ الجَمَل الثَّفَال وإِذا أُكْرِهْت فتباطأْ عَنْهَا ؛ الثَّفَال: الْبَطِيءُ الثَّقِيلُ الَّذِي لَا يَنْبعث إِلَّا كَرْهاً، أَي لَا تَتَحَرَّكْ فِيهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ الثَّافِل؛ قَالَ مُدْرِكٌ: جَرُورُ القِيَادِ ثَافِلٌ لَا يَرُوعُه ... صِيَاحُ المُنَادِي، واحْتِثاثُ المُرَاهِن وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: كُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَال. والثَّفْلُ: نَثْرُك الشَّيْءَ كُلَّهُ بمرَّة. والثِّفَالَة: الإِبريق. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه أَكل الدَّجْر وَهُوَ اللُّوبِياء ثُمَّ غَسَل يَدَيْهِ بالثِّفَالة ، وَهُوَ فِي التَّهْذِيبِ الثِّفال، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الثِّفال الإِبريق؛ وَذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير فِي النِّهَايَةِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: الثِّفال الإِبريق. أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُلَيْمٍ: فِي الغِرَارة ثُفْلة مِنْ تَمْرٍ وثُمْلة مِنْ تَمْرٍ أَي بَقِيَّةٌ منه. ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْقَال مِثْلَ حِمْل وأَحمال. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ؛ أَثْقَالُها: كنوزُها ومَوْتَاها؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: لَفَظَتْ مَا فِيهَا مِنْ ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ أَو مَيِّتٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخرجت مَوْتَاهَا، قَالُوا: أَثْقَالُها أَجسادُ بَنِي آدَمَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا فِيهَا مِنْ كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: وخروج الموتى بعد ذلك، وَمِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تَقِيءَ الأَرض أَفْلاذَ كَبِدها وَهِيَ الْكُنُوزُ؛ وَقَوْلُ الخَنْساء: أَبَعْدَ ابنِ عَمْرو مِنَ آل الشّريدِ ... حَلَّتْ بِهِ الأَرضُ أَثْقَالَهَا؟