← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4865 · ص328 · ج3
وَذَلِكَ لِمَيَلانهم عَلَى الرِّحَالِ مِنْ نَشْوَة الكَرى طَورْاً كَذَا وطَورْاً كَذَا، لَا لأَن الكَرى نفسَه أَغْيَدُ لأَن الغَيَدَ إِنما يَكُونُ فِي مُتَجَسِّم وَالْكَرَى لَيْسَ بِجِسْمٍ. والغَيَدُ: النُّعومةُ. والأَغْيَدُ مِنَ النَّبَاتِ: النَّاعِمُ الْمُتَثَنِّي. والغَيْداء: المرأَة الْمُتَثَنِّيَةُ مِنَ اللِّينِ، وَقَدْ تَغَايَدَتْ فِي مَشْيِها. والغادَةُ: الْفَتَاةُ النَّاعِمَةُ اللَّيِّنَةُ؛ وَكَذَلِكَ الغَيْداءُ بَيِّنَةُ الغَيَدِ، وكلُّ خُوطٍ ناعمٍ مادَ غادٌ. وَشَجَرَةٌ غادَةٌ: رَيَّا غَضَّةٌ، وَكَذَلِكَ الجاريةُ الرَّطْبَةُ الشِّطْبَةُ؛ قَالَ: وَمَا جَأَبَةُ المِدْرَى خَذولٌ خِلالُها ... أَراكٌ بِذِي الرَّيَّانِ، غادٌ صَرِيمُها وغادَةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة الْهُذَلِيُّ: فَمَا راعَهُمْ إِلا أَخوهم، كأَنه، ... بِغادَةَ، فتخاءُ العِظامِ تَحومُ «١» . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ بِالْيَاءِ لأَنا لَمْ نَجِدْ فِي الْكَلَامِ [غ ود] قَالَ: وَكَلِمَةٌ لأَهل الشِّحْرِ يَقُولُونَ غِيدِ غِيدِ أَي اعْجَلْ، والله أَعلم. فصل الفاء فأد: فأَد الْخُبْزَةَ فِي المَلَّة يَفْأَدُها فَأْداً: شَوَاهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: فأَدْتُ الخُبْزَةَ إِذا مَلَلْتَها وخَبَزْتَها فِي المَلَّةِ. والفَئِيدُ: مَا شُوِيَ وخُبِزَ عَلَى النَّارِ. وإِذا شُوِيَ اللحمُ فَوْقَ الجمْرِ، فَهُوَ مُفْأَدٌ وفئيد. والأُفؤُودُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُفْأَدُ فِيهِ. وفَأَدَ اللحمَ فِي النَّارِ يَفْأَدُه فَأْداً وافْتَأَدَه فيه: شَوَاهُ. والمِفْأَد والمِفْأَدَةُ: السَّفُّودُ، وَهُوَ مِنْ فأَدت اللَّحْمَ وافتأَدته إِذا شَوَيْتَهُ. وَلَحْمٌ فَئِيدٌ أَي مشويٌّ. والفئِيد: الخبز المفؤُود واللحم المَفْؤُود. قَالَ مَرْضَاوِيٌّ يُخَاطِبُ خُوَيْلَةَ: أَجارَتَنا، سِرُّ النساءِ مُحَرَّمٌ ... عليَّ، وتَشْهادُ النَّدامَى مَعَ الخمرِ كذاكَ وأَفْلاذُ الفَئيدِ، وَمَا ارتمتْ ... بِهِ بَيْنَ جالَيْها الوَئِيَّةُ مِلْوَذْرِ «٢» . والمِفْأَدُ: مَا يُخْتَبَزُ ويُشْتَوَى بِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَظَلُّ الغُرابُ الأَعْوَرُ العَينِ رافِعاً ... مَعَ الذئْبِ، يَعْتَسَّانِ نَارِي ومِفْأَدي وَيُقَالُ لَهُ المِفْآدُ عَلَى مِفْعالٍ. وَيُقَالُ: فَحَصْت للخُبزَةِ فِي الأَرض وفَأَدْتُ لَهَا أَفْأَدُ فَأْداً، وَالِاسْمُ أُفْحُوصٌ وأُفْؤودٌ، عَلَى أُفْعُول، وَالْجَمْعُ أَفاحيصُ وأَفائِيدُ. وَيُقَالُ: فَأَدْتُ الخُبزَةَ إِذا جَعَلْتَ لَهَا مَوْضِعًا فِي الرَّمَادِ وَالنَّارِ لِتَضَعَهَا فِيهِ. وَالْخَشَبَةُ الَّتِي يحرَّك بِهَا التَّنُّورُ مِفْأَدٌ، وَالْجَمْعُ مفائِدُ «٣» وافْتَأَدُوا: أَوقدوا نَارًا. والفئِيدُ: النارُ نفسُها؛ قَالَ لَبِيدٌ: وجَدْتُ أَبي رَبيعاً لليَتَامَى، ... وللضِّيفانِ إِذْ حُبَّ الفَئِيدُ والمُفْتَأَدُ: مَوْضِعُ الوَقُود؛ قَالَ النَّابِغَةُ: سَفُّود شَرْبٍ نَسُوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ والتَّفَؤُّدُ: التَّوَقُّد. وَالْفُؤَادُ: القلبُ لِتَفَؤُّدِه وتوقُّدِه، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، يَكُونُ ذَلِكَ لِنَوْعِ الإِنسان وَغَيْرِهِ مِنْ أَنواع الْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ قَلْبٌ؛ قَالَ يَصِفُ ناقة:
(١). قوله [فتخاء العظام] كذا بالأَصل وشرح القاموس. والذي بياقوت في معجمه: فتخاء الجناح بدل العظام وهو المعروف في الأَشعار وكتب اللغة، يقال عقاب فتخاء لأَنها إِذَا انْحَطَّتْ كَسَرَتْ جَنَاحَيْهَا وَغَمْزَتْهُمَا وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ اللِّينِ (٢). قوله [ملوذر] أراد من الوذر (٣). قوله [والجمع مفائد] في القاموس والجمع مفائيد.