← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5031 · ص339 · ج4
كَانَ لأُحَيْحَةَ بْنِ الجُلاح الأَنصاري؛ وَقَالَ: إِني أُقيمُ عَلَى الزَّوْراءِ أَعْمُرُها، ... إِنَّ الكَريمَ عَلَى الإِخوانِ ذُو المالِ زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا ؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابَّةَ، وَهُوَ شِناقٌ يَشُدُّ بِهِ البيطارُ جَحْفَلَةَ الدَّابَّةِ أَي يَلْوِي جَحْفَلَتَهُ، وَهُوَ أَيضاً شِناقٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ إِلى صُدْرَةِ الْبَعِيرِ كاللَّبَب لِلدَّابَّةِ. وزَيَّرَ الدابةَ: جَعَلَ الزِّيارَ فِي حَنكِها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لأَيوب، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يَنْبَغِي أَن يُخَاصِمَنِي إِلا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيارَ فِي فَمِ الأَسد. الزِّيارُ: شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ الدَّابَّةِ إِذا اسْتَصْعَبَتْ لَتَنْقادَ وتَذِلَّ. وكلُّ شَيْءٍ كَانَ صَلَاحًا لِشَيْءٍ وعِصْمَةً، فَهُوَ زِوارٌ وزِيارٌ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقاع: كَانُوا زِواراً لأَهل الشَّامِ، قَدْ علِموا، ... لَمَّا رأَوْا فيهِمُ جَوْراً وطُغيانا قَالَ ابْنُ الأَعرابي: زِوارٌ وزِيارٌ أَي عِصْمَةٌ كَزِيار الدَّابَّةِ؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الحَقَبُ والتَّصْدِيرُ كَيْلَا يَدْنو الحَقَب مِنَ الثِّيل، وَالْجَمْعُ أَزْوِرَةٌ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: بأَرْحُلِنا يَحِدْنَ، وَقَدْ جَعَلنا، ... لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا، زِيارا وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: رَآهُ مُكَبَّلًا بالحديدِ بأَزْوِرَةٍ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ جَمْعُ زِوارٍ وزِيارٍ؛ الْمَعْنَى أَنه جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِهِ وشُدَّتْ، وموضعُ بأَزْوِرَةٍ: النصبُ، كأَنه قَالَ مُكَبَّلًا مُزَوَّراً. وَفِي صِفَةِ أَهل النَّارِ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زِيرَ لَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَفَسَّرَهُ أَنه الَّذِي لَا رأْي لَهُ، قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وفتح الزاي. فصل السين المهملة سأر: السُّؤْرُ بَقِيَّة الشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ أَسآرٌ، وسُؤْرُ الفأْرَةِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ: إِنَّا لَنَضْرِبُ جَعْفَراً بِسُيوفِنا، ... ضَرْبَ الغَريبَةِ تَرْكَبُ الْآسَارَا أَراد الأَسآر فَقَلَبَ، وَنَظِيرُهُ الآبارُ والآرامُ فِي جَمْعِ بِئْر ورِئْم. وَأَسْأَرَ مِنْهُ شَيْئًا: أَبْقَى. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا شَرِبْتُم فَأَسْئِرُوا ؛ أَي أَبْقَوا شَيْئًا مِنَ الشَّرَابِ فِي قَعْرِ الإِناء، والنَّعْت مِنْهُ سَأْآرٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لأَن قِيَاسَهُ مُسْئِرٌ؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَنَظِيرُهُ أَجْبَرَه فَهُوَ جَبَّارٌ. وَفِي حَدِيثِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: لَا أُوثِرُ بِسُؤْرِكَ أَحَداً أَي لَا أَتْرُكُه لأَحَدٍ غَيْري؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَمَا أَسأَروا مِنْهُ شَيْئًا ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِمَا. وَرَجُلٌ سَأْآر: يُسْئِرُ فِي الإِناء مِنَ الشَّرَابِ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنْ أَفْعَل عَلَى فَعَّال؛ وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَيْتَ الأَخطل: وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني ... لَا بالحَصورِ وَلَا فِيهَا بِسأْآرِ بوَزْن سَعّار، بِالْهَمْزِ. مَعْنَاهُ أَنه لَا يُسْئِرُ فِي الإِناء سُؤْراً بَلْ يَشْتَفُّه كُلَّهُ، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ: بِسوَّار أَي بِمُعَرْبِدٍ وَثَّابٍ، مِنْ سَارَ إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ عَلَى مَنْ يُشارِبه؛ الْجَوْهَرِيُّ: وإِنما أَدخل الْبَاءَ فِي الْخَبَرِ لأَنه ذَهَبَ بِلَا مَذْهَبَ لَيْسَ لِمُضَارَعَتِه لَهُ فِي النَّفْيِ. قَالَ الأَزهري: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ سَأْآر مِنْ سَأَرْتُ ومِنْ أَسْأَرْتُ كأَنه رُدَّ فِي الأَصل، كَمَا