← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1940 · ص132 · ج9
بَشاماً ونَبْعاً، ثُمَّ مَلْقَى سِبالهِ ... ثِمادٌ وأَوْشالٌ حَمَتْها الزَّحَالِفُ ومَلْقى سِبالِه أَي مُنْغَمَسُ رأْسه فِي الْمَاءِ. والسِّبال: شَعَرُ لِحْيَتِه، وَالَّذِي فِي شَعَرِهِ: سَقَتْها الزَّحَالِفُ أَي يقعُ الْمَطَرُ والنَّدى عَلَى الصَّخْرِ فَيَصِلُ إِلَيْهَا عَلَى وُفوره وَكَمَالِهِ. والزَّحْلَفةُ كالدَحْرجةِ والدفْع، يُقَالُ: زَحْلَفْتُه فَتَزَحْلَفَ، والزَّحَالِيفُ والزَّحالِيكُ وَاحِدَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: مَا ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عَنِ الزِّنا إِلَّا قلِيلًا ؛ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ مَا تَنَحَّى وَمَا تباعَدَ. يُقَالُ: ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ وتَزَحْلَفَ وتَزَلْحَفَ إِذَا تَنَحَّى. وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا مَالَتْ للمَغِيبِ إِذَا زالَتْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ: قَدْ تَزَحْلَفَتْ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ: والشمسُ قَدْ كادتْ تكونُ دَنَفا، ... أَدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبي نُخَيْلَةَ: وليسَ وَلْيُ عَهْدِنا بالأَسْعَدِ ... عِيسَى، فَزَحْلِفْها إِلَى مُحمَّدِ، حَتَّى تُؤدَّى مِنْ يَدٍ إِلَى يَدِ وَيُقَالُ: زَحْلَفَ اللَّهُ عَنَّا شَرَّكَ أَي نَحَّى اللَّهُ عنا شرَّك. زحنقف: الأَزهري: الزَّحَنْقَفُ الَّذِي يَزْحَفُ عَلَى اسْتِه؛ وأَنشد أَبو سَعِيدٍ للأَغلب: طَلَّةُ شَيخٍ أَرْسَحٍ زَحَنْقَفِ، ... لَهُ ثَنايا مِثْلُ حَبِّ العُلَّفِ زخف: أَهمله اللَّيْثُ. وَفِي النَّوَادِرِ المُثْبتة عَنِ الأَعراب: الشَّوْذَقَةُ والتَّزْخِيفُ أَخْذُ الإِنسانِ عَنْ صَاحِبِهِ بأَصابعه الشَّيْذَقَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ أَما الشَّوْذَقَة فَمُعَرَّبٌ، وأَما التَّزْخِيفُ فأَرجو أَن يَكُونَ عَرَبِيًّا صَحِيحًا. وَيُقَالُ: زَخَفَ يَزْخَفُ إِذَا فَخَرَ. وَرَجُلٌ مِزْخَفٌ: فَخُورٌ؛ وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذلي: وأَنتَ فَتاهُم غَيْرَ شَكٍّ زَعَمْتَه، ... كَفَى بِكَ ذَا بَأْوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفا قَالَ: ذَكَرَ ذَلِكَ الأَصمعي وأَظُنّ زَخَفَ مَقلوباً عَنْ فَخز. زخرف: الزُّخْرُفُ: الزِّينةُ. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّخْرفُ الذَّهَبُ هَذَا الأَصل، ثُمَّ سُمِّي كُلُّ زِينةٍ زُخْرُفاً ثُمَّ شُبِّهَ كلُّ مُمَوَّه مُزَوَّرٍ بِهِ. وَبَيْتٌ مُزَخْرفٌ، وزَخْرَفَ الْبَيْتَ زَخْرَفَةً: زَيَّنَه وأَكْمَلَه. وكلُّ مَا زُوِّقَ وزُيِّنَ، فَقَدْ زُخْرِفَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ بالزُّخْرُفِ فنُحِّيَ ؛ قَالَ: الزُّخْرُفُ هَاهُنَا نُقُوشٌ وتَصاويرُ تُزَيَّنُ بِهَا الكعبةُ وَكَانَتْ بِالذَّهَبِ فأَمر بِهَا حَتَّى حُتّت؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الزُّخْرُفُ الذَّهَبُ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: إنَّا نَجْعَلُهَا لَهُمْ مِنْ فِضَّة وَمِنْ زُخْرف، فَإِذَا أَلقيت مِنَ الزُّخْرُف «١» أَوقعت الفعل عليه أَي وزخرفاً نَجْعَلُ لَهُمْ ذَلِكَ، قِيلَ: وَمَعْنَاهُ وَنَجْعَلُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ ذَهَبًا وغِنًى، قَالَ: وَهُوَ أَشبه الْوَجْهَيْنِ بِالصَّوَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى أَن تُزَخْرَفَ المساجدُ أَي تُنْقَشَ وتُمَوَّه بِالذَّهَبِ، وَوَجْهُ النَّهْيِ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ لِئَلَّا تَشْغَل المصلي.
(١). قوله [ألقيت من الزُّخْرُف] كذا بالأصل يريد إذا لم تقدر دخول من على زخرف أوقعت إلخ.