← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2401 · ص163 · ج6
عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ ؛ يُرِيدُ بلادَ فارِس، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ وَالْقَافِ جَمْعُ نِقْرِس، وَهُوَ الأَلم المعرُوف فِي الأَقدام، والأَول الصَّحِيحُ. وفارِس: بلدٌ ذُو جِيل، وَالنَّسَبُ إِليه فَارِسِيٌّ، وَالْجَمْعُ فُرْس؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِل: طافَت بِهِ الفُرْسُ حَتَّى بَدَّ ناهِضُها وفَرْسٌ: بَلَدٌ؛ قَالَ أَبو بُثَيْنَةَ: فأَعْلُوهم بِنَصْلِ السَّيف ضرْباً، ... وقلتُ: لعلَّهم أَصحابُ فَرْسِ ابْنُ الأَعرابي: الفَرسن التَّفْسِيرُ «١»، وَهُوَ بيانُ وتفصيلُ الْكِتَابِ. وذُو الفَوارِس: مَوْضِعٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَمْسى بِوَهْبِينَ مُجْتَازاً لِطِيَّتِهِ، ... مِنْ ذِي الفَوارِس، تَدْعُوا أَنفَه الرِّبَبُ وَقَوْلُهُ هُوَ: إِلى ظُعْنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ، ... شِمالًا، وَعَنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد ذُو الفَوارِس. وتَلُّ الفَوارس: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُصَنَّفِ، قَالَ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي النُّسَخِ كُلِّهَا. وبالدَّهْناء جِبال مِنَ الرَّمْل تسمَّى الفَوارِس؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتها. والفِرْسِنُ، بِالنُّونِ، لِلْبَعِيرِ: كالحافِر لِلدَّابَّةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الفِرْسِن طَرف خُفّ الْبَعِيرِ، أُنثى، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي الثُّلَاثِيِّ، قَالَ: وَالْجَمْعُ فَراسِن، وَلَا يُقَالُ فِرْسِنات كَمَا قَالُوا خَناصِر وَلَمْ يَقُولُوا خِنْصِرات. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ فِرْسِن شَاةٍ. الفِرْسِن: عَظْم قَلِيلُ اللَّحْمِ، وَهُوَ خُفّ الْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلدَّابَّةِ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ للشَّاة فَيُقَالُ فِرْسِن شَاةٍ، وَالَّذِي لِلشَّاةِ هُوَ الظِّلْف، وَهُوَ فِعْلِن وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ أَصلية لأَنها مِنْ فَرَسْت. وفَرَسان، بِالْفَتْحِ: لقَب قَبِيلَةٍ. وفِراس بْنُ غَنْم: قَبِيلَةٌ، وفِراس بْنُ عَامِرٍ كذلك. فردس: الفِرْدَوْسُ: البُستان؛ قَالَ الفرَّاء: هُوَ عرَبيّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الفِرْدَوْس الْوَادِي الخَصِيب عِنْدَ الْعَرَبِ كالبُستان، وَهُوَ بِلِسان الرُّوم البُسْتان. والفِرْدَوْس: الرَّوْضة؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. والفِرْدَوْس: خُضْرة الأَعْناب. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَحَقِيقَتُهُ أَنه الْبُسْتَانُ الَّذِي يَجْمَعُ مَا يَكُونُ فِي البَساتين، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ أَهل كُلِّ لُغَةٍ. والفِرْدَوْسُ: حَديقة فِي الْجَنَّةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى وتقدَّسَ: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوي أَن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لِكُلِّ امرئٍ فِي الْجَنَّةِ بَيْتًا وَفِي النَّارِ بَيْتاً، فَمَنْ عَمِلَ عَمَل أَهل النَّارِ وَرِثَ بيتَه، وَمَنْ عَمِلَ عَمَل أَهل الْجَنَّةِ وَرِث بَيْتَهُ ؛ والفِرْدَوْس أَصله رُوميّ عُرِّبَ، وَهُوَ البُستان، كَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ. والعرَب تُسمِّي الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ كَرْم: فِرْدَوْساً. وَقَالَ أَهل اللُّغَةِ: الفِرْدَوْس مُذَكَّرٌ وإِنما أُنث فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُمْ فِيها، لأَنه عَنى بِهِ الْجَنَّةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: نسأَلك الفِرْدَوْس الأَعلى. وأَهل الشأْم يَقُولُونَ للْبَساتين والكُروم: الفَراديس؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: كَرْم مُفَرْدَس أَي مُعَرَّش؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وكَلْكَلًا ومَنْكِباً مُفَرْدَسا قَالَ أَبو عَمْرٍو: مُفَرْدَساً أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنِزاً. وَيُقَالُ لِلْجُلَّة إِذا حُشِيَتْ: فُردست، وَقَدْ قِيلَ: الفِرْدَوْس تَعرِفُه الْعَرَبُ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: مِمَّا يَدُلُّ
(١). قوله [الفرسن التفسير] هكذا في الأَصل.