← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2410 · ص163 · ج15
أَراد تَنْتَأَ فأَبدل الْهَمْزَةَ إِبدالًا صَحِيحًا؛ وَهِيَ الفِلاية مِنْ فَلْي الرأْس. والتَّفَلِّي: التَّكلُف لِذَلِكَ؛ قَالَ: إِذا أَتَت جاراتِها تَفَلَّى، ... تُرِيك أَشْغَى قَلِحاً أَفَلَّا وفَلَيْت رأْسه مِنَ الْقَمْلِ وتَفَالى هُوَ واسْتَفْلى رأْسُه أَي اشْتهى أَن يُفْلَى. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ دَعْه عَنْكَ فَقَدَ فَلَيْتُه فَلْيَ الصَّلَعِ ؛ هُوَ مِنْ فَلْي الشَّعَر وأَخذِ الْقَمْلِ مِنْهُ، يَعْنِي أَن الأَصْلَع لَا شَعَرَ لَهُ فَيَحْتَاجُ أَن يُفْلَى. التَّهْذِيبُ: وَالْحَطَا «١» والنِّساء يُقَالُ لَهُنَّ الفالِياتُ والفَوَالِي؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: تَراهُ كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يسُوء الفَالِياتِ، إِذا فَلَيْني أَراد فَلَيْنَني بِنُونَيْنِ فَحَذَفَ إِحداهما اسْتِثْقَالًا لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا؛ قَالَ الأَخفش: حُذِفَتِ النُّونُ الأَخيرة لأَن هَذِهِ النُّونَ وِقَايَةٌ لِلْفِعْلِ وَلَيْسَتْ بِاسْمٍ، فأَمّا النُّونُ الأُولى فَلَا يَجُوزُ طَرْحُهَا لأَنها الِاسْمُ الْمُضْمَرُ؛ وَقَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: أَبالمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَني ... مُلاقٍ، لَا أَباكِ، تُخَوِّفِيني؟ أَراد تُخَوِّفِينني فَحَذَفَ، وَعَلَى هَذَا قرأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ: فَبِمَ تُبَشِّرُونِ؛ فأَذهب إِحدى النُّونَيْنِ اسْتِثْقَالًا، كَمَا قَالُوا مَا أَحَسْتُ مِنْهُمْ أَحداً فأَلقوا إِحدى السِّينَيْنِ اسْتِثْقَالًا، فَهَذَا أَجدر أَن يُسْتَثْقَلَ لأَنهما جَمِيعًا مُتَحَرِّكَانِ. وتَفالَت الحُمُر: احْتَكَّت كأَنَّ بَعضها يَفْلي بَعضاً. التَّهْذِيبُ: وإِذا رأَيت الحُمُر كأَنها تَتحاكُّ دَفَقاً فإِنها تَتَفَالَى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ظَلَّتْ تَفَالَى، وظَلَّ الجَوْنُ مُصْطَخِماً، ... كأَنَّه عَنْ سَرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ وَيُرْوَى: عَنْ تَناهِي الرَّوْضِ. وفَلَى رأْسه بِالسَّيْفِ فَلْياً: ضَرَبَهُ وَقَطَعَهُ؛ واسْتَفْلاه: تعرَّض لِذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَلَوْتُ رأْسه بِالسَّيْفِ وفَلَيْته إِذا ضَرَبْتَ رأْسه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَما تَراني رابِطَ الجَنانِ ... أَفْلِيه بِالسَّيْفِ، إِذا اسْتَفْلاني؟ ابْنُ الأَعرابي: فَلَى إِذا قطَع، وفَلِيَ إِذا انقطَع. وفَلَوْته بِالسَّيْفِ فَلْواً وفَلَيْته: ضَرَبْتُ بِهِ رأْسه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: نُخاطِبُهم بأَلسِنةِ المَنايا، ... ونَفْلِي الهامَ بالبِيضِ الذُّكورِ وَقَالَ آخَرُ: أَفْلِيهِ بالسيفِ إِذا اسْتَفْلانِي، ... أُجِيبُه: لَبَّيْكَ، إِذْ دَعاني وفَلَتِ الدابةُ فِلْوَها وأَفْلَتْه، وفَلَتْ أَحسن وأَكثر؛ وأَنشد بَيْتَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهارا ابْنُ الأَعرابي: فَلا الرجلُ إِذا سَافَرَ، وفَلا إِذا عقَل بَعْدَ جَهْلٍ، وفَلا إِذا قطَع. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: امْرِ الدَّمَ بِمَا كَانَ قاطِعاً مِنْ لِيطةٍ فالِيَةٍ أَي قَصبة وشِقَّة قَاطِعَةٍ. قَالَ: وَالسِّكِّينُ يُقَالُ لَهَا الفَالِيَةُ. ومرَى دَمَ نَسِيكته إِذا اسْتَخْرَجَهُ. وفَلَيْت الشِّعرَ إِذا تَدَبَّرْتَهُ وَاسْتَخْرَجْتَ مَعَانِيَهُ وَغَرِيبَهِ؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وفَلَيْت الأَمر إِذا تأَملت وُجُوهَهُ
(١). قوله [والحطا] كذا بالأصل، ولعله الحظى القمل، واحدته حظاة ويكون مقدماً من تأَخير، والأصل. وَالنِّسَاءُ يُقَالُ لَهُنَّ الفَالِيَات الحظى والفَوَالِي. وأما الحطا فمعناه عظام القمل، وراجع التهذيب فليست هذه المادة منه عندنا.