← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2627 · ص178 · ج9
بِفُلَانَةَ، وقراءةُ الْحَسَنِ شَعَفَها ، بالعين المهملة، هو مِنْ قَوْلِهِمْ شُعِفْتُ بِهَا كأَنه ذَهَبَ بِهَا كُلَّ مَذهب، وَقِيلَ: بطَنَها حُبّاً. وشَعَفَه حُبُّها يَشْعَفُه إِذَا ذَهَبَ بِفُؤَادِهِ مِثْلُ شَعَفَهُ المرضُ إِذَا أَذابَه. وشَعَفَه الحُبُّ: أَحرق قلبَه، وَقِيلَ: أَمرضه. وَقَدْ شُعِفَ بِكَذَا، فَهُوَ مَشْعُوفٌ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي الْعَلَاءِ: الشَّعَفُ، بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، أَن يَقَعَ فِي الْقَلْبِ شَيْءٌ فَلَا يَذْهَبُ. يُقَالُ: شَعَفَنِي يَشْعَفُنِي شَعَفاً؛ وأَنشد للحرث بْنِ حِلِّزَة اليَشْكُري: ويَئِسْتُ مِمَّا كَانَ يَشْعَفُنِي ... مِنْهَا، وَلَا يُسْلِيك كَالْيَاسِ وَيُقَالُ: يَكُونُ بِمَعْنَى عَلا حُبها عَلَى قَلْبِهِ. والمَشْعُوفُ: الذاهِبُ الْقَلْبِ، وأَهل هجرَ يَقُولُونَ لِلْمَجْنُونِ مَشْعُوفٌ. وَبِهِ شُعَافٌ أَي جُنون؛ وَقَالَ جَنْدَلٌ الطُّهَويُّ: وغَيْر عَدْوى مِنْ شُعَافٍ وحَبَنْ والحبنُ: الْمَاءُ الأَصفر. وَمَعْنَى شُعِفَ بِفُلَانٍ إِذَا ارْتَفَعَ حُبُّه إِلَى أَعلى الْمَوَاضِعِ مِنْ قَلْبِهِ، قال: وَهَذَا مَذْهَبُ الفرَّاء، وَقَالَ غَيْرُهُ: الشَّعَفُ الذُّعْر، فَالْمَعْنَى هُوَ مَذْعُورٌ خَائِفٌ قَلِقٌ. والشَّعَفُ: شَعَفُ الدَّابَّةِ حِينَ تُذْعَر ثُمَّ نَقَلَتْهُ الْعَرَبُ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَى النَّاسِ؛ وأَنشد بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ: لِتَقْتُلَني، وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤادَها، ... كَمَا شَعَفَ المَهْنوءةَ الرجلُ الطَّالي فالشَّعَفُ الأَوَّلُ مِنَ الْحُبِّ، وَالثَّانِي مِنَ الذُّعْر. وَيُقَالُ: أَلقى عَلَيْهِ شَعَفَه وشَغَفَه ومَلَقَه وحُبَّه وحُبَّته، بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ: فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا جَلَسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ؛ الشَّعَفُ: شِدَّةُ الفَزَع حَتَّى يَذْهَبَ بِالْقَلْبِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ: شَعَفَ الكِلابُ الضارياتُ فُؤادَه، ... فَإِذَا يَرى الصُّبحَ المُصَدَّقَ يَفْزَعُ فَإِنَّهُ اسْتَعْمَلَ الشَّعْفَ فِي الْفَزَعِ؛ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِقَلْبِهِ الْكِلَابُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الصُّبْحِ تَرَقَّبَ الكلابَ أَن تأْتيه. والشَّعْفَةُ: المَطْرةُ الهَيِّنةُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَا تَنْفَعُ الشَّعْفَةُ فِي الْوَادِي الرُّغُبِ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلَّذِي يُعْطيك قَلِيلًا لَا يَقَعُ مِنْكَ مَوْقِعاً وَلَا يَسُدُّ مَسَدّاً، وَالْوَادِي الرغُبُ: الواسِعُ الَّذِي لَا يَمْلَؤُه إِلَّا السيلُ الجُحاف. والشَّعْفَةُ: القَطْرة الْوَاحِدَةُ مِنَ الْمَطَرِ. والشَّعْفُ: مطْرة يَسِيرَةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَلَا غَرْوَ إلَّا نُرْوِهِمْ مِنْ نِبالِنا، ... كَمَا اصْعَنْفَرَتْ مِعْزى الحِجازِ مِنَ الشَّعْفِ وشُعَيْفٌ: اسْمٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ: شِنْعَافٌ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وشَعْفَيْنِ: مَوْضِعٌ، فَفِي المَثَل: لَكِنَّ بشَعْفَيْنِ «٢» أَنتِ جَدُودٌ؛ يُضْرَب مَثَلًا لِمَنْ كَانَ فِي حَالٍ سيِّئةٍ فحَسُنَتْ حالُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: وشَعْفَانِ جَبلانِ بِالْغَوْرِ، وَذَكَرَ الْمَثَلَ؛ قَالَهُ رَجُلٌ الْتَقَطَ مَنْبُوذةً وَرَآهَا يَوْمًا تُلاعِبُ أَتْرابَها وَتَمْشِي عَلَى أَربع وَتَقُولُ: احْلُبُوني فإني خَلِفةٌ. شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة:
(٢). قوله [بشَعْفَيْنِ] هو بلفظ المثنى كما في القاموس تبعاً للأزهري؛ وفي معجم ياقوت مغلطاً للجوهري في كسره الفاء بلفظ الجمع.