← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
277 · ص21 · ج8
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التبَلْتُع إِعْجاب الرَّجلِ بنفْسِه وتصلُّفُه؛ وأَنشد لِرَاعٍ يذُمّ نفسَه ويُعَجِّزُها: ارْعَوْا فإِنَّ رِعْيَتي لَنْ تَنْفَعا، ... لَا خيْرَ فِي الشَّيْخِ، وإِن تَبَلْتَعا والبَلْتَعةُ مِنَ النِّسَاءِ: السَّلِيطةُ المُشاتمة الكثيرةُ الكلامِ، وَذَكَرَهُ الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ. وبَلْتَعةُ: اسْمٌ. وأَبو بَلْتَعةَ: كُنْيَةٌ، وَمِنْهُ حاطِبُ بْنُ أَبي بَلْتَعةَ. بلخع: بَلْخَع: موضع. بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ الْجَمِيعَ مَوْضِعَ الْوَاحِدِ كَمَا قُرِئَ ثلثَمائة سِنِين. وأَرض بَلاقِعُ: جَمَعُوا لأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا بَلْقَعاً؛ قَالَ العارِمُ يَصِفُ الذِّئْبَ: تَسَدَّى بلَيْلٍ يَبْتغِيني وصِبْيَتي ... ليأْكُلَني، والأَرضُ قَفْرٌ بَلاقِعُ والبَلْقَعُ والبَلْقَعة: الأَرض القَفْر الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا. يُقَالُ: مَنْزِلٌ بَلْقع وَدَارٌ بَلْقع، بِغَيْرِ الْهَاءِ، إِذا كَانَ نَعْتًا، فَهُوَ بِغَيْرِ هَاءٍ لِلذَّكَرِ والأُنثى، فإِن كَانَ اسْمًا قُلْتَ انْتَهَيْنَا إِلى بَلْقعة مَلْساء؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ القفْر. والبَلْقَعة: الأَرض الَّتِي لَا شَجَرَ بِهَا تَكُونُ فِي الرَّمْلِ وَفِي القِيعان. يُقَالُ: قاعٌ بَلقع وأَرض بلاقِعُ. وَيُقَالُ: الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَذَرُ الدِّيَارَ بَلاقِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: اليَمِينُ الكاذبةُ تدَع الدّيارَ بِلَاقِعَ ، مَعْنَى بَلاقِعَ أَن يَفْتَقِرَ الْحَالِفُ وَيَذْهَبَ مَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْمَالِ سِوى مَا ذُخِر لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الإِثم، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُفَرِّقَ اللَّهُ شَمَلَهُ وَيُغَيِّرَ عَلَيْهِ مَا أَولاه مِنْ نِعَمِهِ. والبلاقِعُ: الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فأَصبَحَت دارُهُمُ بَلاقِعا وَفِي الْحَدِيثِ: فأَصبحت الأَرض مِنِّي بَلاقِعَ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَصَفَهَا بِالْجَمِيعِ مُبَالَغَةً كَقَوْلِهِمْ أَرضٌ سَباسِبُ وَثَوْبٌ أَخلاقٌ. وامرأَة بَلْقَعٌ وبَلْقَعة: خَالِيَةٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: شرُّ النِّسَاءِ السَّلْفَعةُ البَلْقَعَةُ أَي الْخَالِيَةُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ. وابْلَنْقَعَ الشَّيْءُ: ظَهَرَ وَخَرَجَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فهْي تَشُقُّ الآلَ أَو تَبْلَنْقِعُ الأَزهري: الابْلِنْقاع الانْفِراجُ. وَسَهْمٌ بَلْقَعِيٌّ إِذا كَانَ صَافِي النَّصل وَكَذَلِكَ سِنان بَلْقَعِيٌّ؛ قَالَ الطرمَّاح: توَهَّنُ فِيهِ المَضْرَحِيّةُ بعدَ ما ... مَضَتْ فِيهِ أُذْنا بَلْقَعيٍّ وعامِل بوع: الباعُ والبَوْعُ والبُوع: مَسافةُ مَا بَيْنَ الكفَّيْن إِذا بسَطْتهما؛ الأَخيرة هُذَلية؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَلَوْ كَانَ حَبْلًا مِنْ ثَمانِين قَامَةً ... وَخَمْسِينَ بُوعاً، نالَها بالأَنامِل وَالْجَمْعُ أَبْواعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا تقَرَّب العبدُ مِنّي بَوْعاً أَتيته هَرْولة ؛ البَوْعُ والباعُ سَوَاءٌ، وَهُوَ قَدْر مَدِّ الْيَدَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْبَدَنِ، وَهُوَ هاهنا مَثَلٌ لقُرْب أَلطاف اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ إِذا تقرَّب إِليه بالإِخْلاصِ والطاعةِ. وباعَ يَبُوع بَوْعاً: بسَط باعَه. وباعَ الحبْلَ يَبُوعُه