← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2995 · ص203 · ج3
قَالَ: لَا يُسَبِّدُ ولكنَّه يُسَبِّدُ «٢». وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَبَّدَ شعرَه وسَمَّدَه إِذا استأْصله حَتَّى أَلحقه بِالْجِلْدِ. قَالَ: وسَبَّدَ شعرَه إِذا حَلَقَهُ ثُمَّ نَبَتَ مِنْهُ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: سَبَدَ شعرَه وسَبَّده وأَسْبَدَه وسَبَتَه وأَسبَتَه وسَبَّتَه إِذا حَلَقَهُ. والسُّبَدُ: طَائِرٌ إِذا قَطَرَ عَلَى ظَهْرِهِ قطرةٌ مِنْ مَاءٍ جَرى؛ وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ لَيِّنُ الرِّيشِ إِذا قَطَرَ الْمَاءُ عَلَى ظَهْرِهِ جَرَى مِنْ فَوْقِهِ لِلِينِهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَكُلَّ يَوْمٍ عرشُها مَقِيلي، ... حَتَّى تَرَى المِئْزَرَ ذَا الفُضولِ، مِثلَ جناح السُّبَدِ الغسيلِ والعرب تسمي الْفَرَسَ بِهِ إِذا عَرِقَ؛ وَقِيلَ: السُّبَدُ طَائِرٌ مِثْلُ العُقاب؛ وَقِيلَ: هُوَ ذَكَرُ الْعِقْبَانِ، وإِياه عَنَى سَاعِدَةُ بقوله: كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ، ... غَدَاةَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسِيلُ وَجَمْعُهُ سِبْدانٌ؛ وَحَكَى أَبو مَنْجُوفٍ عَنِ الأَصمعي قَالَ: السُّبَدُ هُوَ الخُطَّاف البَرِّيُّ، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هُوَ مِثْلُ الْخُطَّافِ إِذا أَصابه الْمَاءُ جَرَى عَنْهُ سَرِيعًا، يَعْنِي الْمَاءَ؛ وَقَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ: تقريبُه المَرَطَى والجَوزُ مُعْتَدِلٌ، ... كأَنه سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ الْمَرَطَى: ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ. وَالْجَوْزُ: الْوَسَطُ. والسُّبَدُ: ثَوْبٌ يُسَدُّ بِهِ الحوضُ المَرْكُوُّ لِئَلَّا يَتَكَدَّرَ الْمَاءُ يُفْرَشُ فِيهِ وَتُسْقَى الإِبل عَلَيْهِ وإِياه عَنَى طُفَيْلٌ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ يُقَوِّي مَا قَالَ الأَصمعي: حَتَّى تَرَى الْمِئْزَرَ ذَا الْفُضُولِ، ... مِثْلَ جَنَاحِ السُّبَدِ الْمَغْسُولِ والسُّبَدَةُ: الْعَانَةُ «٣». والسِّبَدَةُ: الدَّاهِيَةُ. وإِنه لَسِبْدُ أَسباد أَي دَاهٍ فِي اللُّصُوصِيَّةِ. والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى والسَّبَنْتى: النَّمِرُ، وَقِيلَ الأَسد؛ وأَنشد يَعْقُوبُ: قَرْمٌ جَوادٌ مِنْ بَنِي الجُلُنْدى، ... يَمْشِي إِلى الأَقران كالسَّبَنْدَى وَقِيلَ: السَّبْنَدَى الْجَرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، هُذَلِيَّةٌ؛ قَالَ الزَّفَيَان: لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ شالتْ تُحْدَى، ... أَتبعْتُهُنَّ أَرْحَبِيّاً مَعْدَا أَعيَسَ جَوّابَ الضُّحَى سَبَنْدَى، ... يَدَّرِعُ الليلَ إِذا مَا اسْوَدَّا وَقِيلَ: هُوَ الْجَرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هِيَ اللَّبْوَةُ الْجَرِيئَةُ، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ الْجَرِيئَةُ الصَّدْرِ وَكَذَلِكَ الْجَمَلُ؛ قَالَ: عَلَى سَبَنْدَى طَالَمَا اعْتَلى بِهِ الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: السَّبَنْدى الْجَرِيءُ، وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: الطَّوِيلُ، وَكُلُّ جريء سَبَنْدى وسَبَنْتى. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: السَّبَنْتاةُ النَّمِرُ وَيُوصَفُ بِهَا السَّبُعُ؛ وَقَوْلُ المُعَذَّلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مِنَ السُّحِّ جَوَّالًا كأَنَّ غُلامَه ... يُصَرِّفُ سِبْداً، فِي العِيانِ، عَمَرَّدا وَيُرْوَى سِيداً. قَوْلُهُ مِنَ السُّحِّ يُرِيدُ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي تَسِحُّ الْجَرْيَ أَي تَصُبُّ. والعمرَّد: الطَّوِيلُ، وظن
(٢). قوله [لَا يُسَبِّدُ وَلَكِنَّهُ يُسَبِّدُ] كذا بالأَصل. ولعل معناه: لا يستأصل شعره بالحلق ولا يترك دهنه ولكنه يسرحه ويغسله ويتركه فيكون بينهما الجناس التام (٣). قوله [والسبدة العانة] وكذلك السبد كصرد كما في القاموس وشرحه