← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3271 · ص221 · ج10
وبناتُ الطَّرِيق: الَّتِي تَفْتَرِقُ وتختلِف فتأْخذ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ؛ قَالَ أَبو الْمُثَنَّى بْنُ سَعلة الأَسدي: أَرْسَلْت فِيهَا هَزِجاً أَصْواتُهُ، ... أَكْلَف قَبْقَابَ الهَدِيرِ صاتُهُ، مُقاتِلًا خَالَاتُهُ عَمّاتُهُ، ... آباؤُه فِيهَا وأُمَّهاتُهُ، إِذا الطَّرِيقُ اختلفَتْ بَناتُهُ وتَطَرَّقَ إِلى الأَمر: ابْتَغَى إِليه طَريقاً. وَالطَّرِيقُ: مَا بَيْنَ السِّكَّتَينِ مِنَ النَّخْل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الرَّاشْوان. والطَّرِيقة: السِّيرة. وَطَرِيقَةُ الرَّجُلِ: مَذْهبه. يُقَالُ: مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقة وَاحِدَةٍ أَي عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَفُلَانٌ حَسَنُ الطَّرِيقة، والطَّرِيقة الْحَالُ. يُقَالُ: هُوَ عَلَى طَرِيقة حسَنة وطَريقة سَيِّئة؛ وأَما قَوْلُ لَبِيد أَنشده شَمِرٌ: فإِنْ تُسْهِلوا فالسَّهْل حظِّي وطُرْقَتي، ... وإِنْ تُحْزِنُوا أَرْكبْ بِهِمْ كلَّ مَرْكبِ قَالَ: طُرْقَتي عادَتي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ؛ أَراد لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقة الهُدى، وَقِيلَ، عَلَى طَريقة الكُفْر، وَجَاءَتْ معرَّفة بالأَلف وَاللَّامِ عَلَى التَّفْخِيمِ، كَمَا قَالُوا العُودَ للمَنْدَل وإِن كَانَ كُلُّ شَجَرَةٍ عُوداً. وطَرائقُ الدَّهْرِ: مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ تَقَلُّبه؛ قَالَ الرَّاعِي: يَا عَجَباً للدَّهْرِ شَتَّى طَرائِقُهْ، ... ولِلْمَرْءِ يَبْلُوه بِمَا شَاءَ خالِقُهْ كَذَا أَنشده سِيبَوَيْهَ يَا عَجَبًا مُنَوَّنًا، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ ابْنِ جِنِّي: يَا عَجَبَا، أَراد يَا عَجَبي فَقَلَبَ الْيَاءَ أَلفاً لمدِّ الصَّوْت كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَسَفى عَلى يُوسُفَ. وقولُه تَعَالَى: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن الطَّرِيقَةِ الرجالُ الأَشراف، مَعْنَاهُ بجَماعِتكم الأَشراف، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ الْفَاضِلِ: هَذَا طَرِيقَة قومِه، وطَرِيقَة الْقَوْمِ أَماثِلُهم وخِيارُهُم، وَهَؤُلَاءِ طَرِيقةُ قومِهم، وإِنَّما تأْويلُه هَذَا الَّذِي يُبْتَغَى أَن يجعلَه قومُه قُدْوةً وَيَسْلُكُوا طَرِيقَته. وطَرائِقُ قومِهم أَيضاً: الرجالُ الأَشراف. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عِنْدِي، وَاللَّهُ أَعلم، أَن هَذَا عَلَى الْحَذْفِ أَي ويَذْهَبا بأَهْل طَريقَتِكم المُثْلى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ؛ أَي أَهل الْقَرْيَةِ؛ الْفَرَّاءُ: وَقَوْلُهُ طَرائِقَ قِدَداً مِنْ هَذَا. وَقَالَ الأَخفش: بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أَي بسُنَّتكم وَدِينِكُمْ وَمَا أَنتم عَلَيْهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ؛ أَي كُنَّا فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهْواؤنا. وَالطَّرِيقَةُ: طَرِيقة الرَّجُلِ. والطَّرِيقة: الخطُّ فِي الشَّيْءِ. وطَرائِقُ البَيْض: خطُوطُه الَّتِي تُسمَّى الحُبُكَ. وطَريقة الرَّمْلِ والشَّحْم: مَا امتدَّ مِنْهُ. والطَّرِيقة: الَّتِي عَلَى أَعلى الظَّهْرِ. وَيُقَالُ لِلْخَطِّ الَّذِي يَمْتَدُّ عَلَى مَتْن الْحِمَارِ طَرِيقة، وَطَرِيقَةُ المَتْن مَا امتدَّ مِنْهُ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ حِمَارَ وَحْش: فأَصْبَح مُمتْدَّ الطَّريقة نافِلًا اللَّيْثُ: كلُّ أُخْدُودٍ مِنَ الأَرض أَو صَنِفَةِ ثَوْب أَو شَيْءٍ مُلْزَق بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَهُوَ طَرِيقة، وَكَذَلِكَ مِنَ الأَلوان. اللِّحْيَانِيُّ: ثَوْبٌ طَرائقُ ورَعابِيلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وثوبٌ طَرائق: خَلَقٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وإِذا وُصِفَتِ القَناة بالذُّبُول قِيل قَناة ذَاتُ طَرائق، وَكَذَلِكَ الْقَصَبَةُ إِذا قُطِعَتْ رَطْبة فأَخذت تَيْبَس رأَيت فِيهَا طَرائق قَدِ اصْفَرَّت حِينَ أَخذت فِي اليُبْس