← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3482 · ص235 · ج11
رَوْحٍ وَكَانَ يَعْشُرُ مَنْ مَرَّ بِهِ وَمَعَهُ ذَهَبةٌ فَجَعَلَهَا فِي دَبِيلٍ وأَلْقَمَه شَارِفًا لَهُ ؛ الدَّبِيل: مِنْ دَبَلَ اللُّقْمَةَ ودَبَّلَها إِذا جَمَعَهَا وعَظَّمها، يُرِيدُ أَنه جَعَلَ الذَّهَبَةَ فِي عَجِينٍ وأَلْقَمه النَّاقَةَ. والدِّبْل: الثُّكْلُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ دُكَيْنٌ: يَا دِبْلُ، مَا بِتُّ بِلَيْلٍ هاجِدا، ... وَلَا خَرَرْت الرَّكعتين سَاجِدًا «٤» سَمَّاهَا بالثُّكْل؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما خَاطَبَ بِذَلِكَ ابْنَتَهُ، وبالَغُوا بِهِ فَقَالُوا: دِبْل دَابِلٌ ودَبِيل، وَرُبَّمَا نُصِبَ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ، يُقَالُ: دَبَلَتْه دَبُول. وَيُقَالُ: دِبْلٌ دَبِيل أَي ثُكْل ثاكل، ومنه سُمِّيَتِ المرأَة دِبْلة. والدُّبْلة والدُّبَيْلَة: دَاءٌ يَجْتَمِعُ فِي الْجَوْفِ. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيل: فأَخَذَتْه الدُّبَيلة ؛ هِيَ خُرَاج ودُمَّل كَبِيرٌ تَظْهَرُ فِي الْجَوْفِ فَتَقْتُلُ صَاحِبَهَا غَالِبًا، وَهِيَ تَصْغِيرُ دُبْلة. وكُلُّ شَيْءٍ جُمع فَقَدْ دُبِلَ. والدُّبَيلة: الدَّاهِيَةُ، وَهِيَ مُصَغَّرة لِلتَّكْبِيرِ، يُقَالُ: دَبَلَتْهم الدُّبَيْلَة أَي أَصابتهم الدَّاهِيَةُ؛ حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. والدِّبْل: الدَّاهِيَةُ، يُقَالُ دِبْلًا دَبِيلًا كَمَا يُقَالُ ثُكْلًا ثَاكِلًا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: طِعَانَ الكُمَاة وضَرْبَ الجِيَاد، ... وَقَوْلَ الحَواضِن دِبْلًا دَبِيلا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الأُموي أَن اسْمَ هَذَا الشَّاعِرِ بَشَامة بْنُ الغَدِير النَّهْشَلي؛ وأَول الْقَصِيدِ: نَأَتْك أُمامةُ نَأْياً طَوِيلًا، ... وحَمَّلك الحُبُّ وِقْراً ثَقِيلا وَيُقَالُ: دَبَلَتهم دُبَيْلة أَي هَلَكوا وصَلَّتْهم صالَّة. ودِبْل دابِلٌ: وَهُوَ الهَوَان والخِزْيُ، وَيُقَالُ: ذِبْل ذَابل، بِالذَّالِ. والدَّبْل: الطَّاعُونُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. ودَبْلُ الأَرض: إِصلاحها بالسِّرجين وَنَحْوِهِ. والدَّبَال: السِّرْجينُ وَنَحْوُهُ. ودَبَلَ الأَرضَ يَدْبُلُها دَبْلًا ودُبُولًا: أَصلحها بالسِّرجين وَنَحْوِهِ لتَجُود. وأَرض مَدْبُولَة: أُصْلِحت بِالسِّرْجِينِ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَصلحته فَقَدْ دَبَلْته ودَمَلْته؛ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الجَداول الدُّبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُنَقَّى وتُصْلَح. ودَبِلَ البعيرُ دَبَلًا، فَهُوَ دَبِلٌ، إِذا امتلأَ لَحْمًا وَشَحْمًا؛ قَالَ الرَّاعِي: تَدَارَكَ الغَضُّ مِنْهَا والعَتِيق، فَقَدْ ... لَاقَى المَرافقَ مِنْهَا واردٌ دَبِلُ أَراد بِالْوَارِدِ لَحْمًا اسْتَرْخَى عَلَى مَرافقها أَي امتلأَت بِهِ المَرَافق، والدَّبْل: الجَدْوَل، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه يُصْلَح ويُجَهَّز، وَالْجَمْعُ دُبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُصْلَح وتُنَقَّى وتُجَهَّز. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: دَلَّه اللهُ عَلَى دُبُول أَي جَداول مَاءٍ، قَالَ «٥»: إِن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا غَدَا إِلى النَّطاة دلَّه اللهُ عَلَى دُبُول كَانُوا يَتَرَوَّوْن مِنْهَا فقَطَعها عَنْهُمْ حَتَّى أَعْطَوْا بأَيديهم. والدَّوْبَل: وَلَدُ الْحِمَارِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّوْبَل الحِمَار الصَّغِيرُ لَا يَكْبَرُ. وَكَتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلى مَلِكِ الرُّومِ: لأَرُدَّنَّك إِرِّيساً مِنَ الأَرَارِسة تَرْعَى الدَّوَابِل هِيَ جَمْعُ دَوْبَل، وَهُوَ وَلَدُ الْخِنْزِيرِ وَالْحِمَارِ، وإِنما خَصَّ الصِّغَار لأَن رَاعِيَهَا أَوضع مِنْ رَاعِي الْكِبَارِ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. ودَوْبَل: لَقَبُ الأَخْطَل، وَمِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ جَرِيرٌ: بَكَى دَوْبَلٌ، لَا يُرْقِئُ اللهُ دَمْعَه، ... أَلا إِنَّما يَبْكي مِنَ الذُّلِّ دَوْبَل
(٤). قوله [يا دِبْل] عبارة التهذيب: والدِّبْل الثكل، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةٌ دِبْلَة. (٥). قوله [قال] أي ابن الأثير