← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3630 · ص245 · ج9
يَا رَبُّ رَبَّ المُسلِمِين بالسُّوَرْ، ... لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ قَالَ: ومطَر عزَّاف مُجَلْجِل، وَرَوَى الْفَارِسِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عَزَّاف، بِالزَّايِ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ السِّكِّيتِ غَرّاف. وعَزَفَت نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ تَعْزِفُ وتَعْزُف عَزْفاً وعُزُوفاً: تركَتْه بَعْدَ إعْجابها وزَهِدَتْ فِيهِ وانْصرفت عَنْهُ. وعَزَفَت نفْسُه أَي سَلَتْ، وَفِي حَدِيثِ حارثةَ: عَزَفَتْ نفسِي عَنِ الدُّنيا أَي عافتْها وكَرِهَتها، وَيُرْوَى عَزَفْتُ ، بِضَمِّ التَّاءِ، أَي منعتُها وصَرَفْتها؛ وقولُ أَمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ: وقِدْماً تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِيِّ ... مِنِّي عَلَى عُزُفٍ واكْتِهال أَراد عُزوف فَحَذَفَ. والعَزُوف: الَّذِي لَا يَكَادُ يَثْبُت عَلَى خُلَّة؛ قَالَ: أَلم تَعْلَمِي أَني عَزُوفٌ عَلَى الهَوى، ... إِذَا صَاحِبِي فِي غَيْرِ شَيْءٍ تَعَصَّبا؟ واعْزَوْزَفَ للشرِّ: تهيّأَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والعزَّافُ: جبَل مِنْ جِبال الدَّهْناء. والعُزْف: الْحَمَامُ الطُّورانِيَّة فِي قَوْلِ الشماخ: حتى استَغاثَ بأَحْوَى فَوْقَه حُبُكٌ، ... يَدْعُو هَديلًا بِهِ العُزْفُ العَزاهِيلُ وَهِيَ المُهْمَلةُ. والعُزْف: الَّتِي لَهَا صوت وهَدير. عسف: العَسْفُ: السَّير بِغَيْرِ هِدَايَةٍ والأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بِغَيْرِ قَصْد وَلَا هِداية وَلَا تَوَخِّي صَوْب وَلَا طَريق مَسْلوك. يُقَالُ: اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إِذَا قَطَعَه دُونَ صوْب تَوَخّاه فأَصابه. والتَّعْسِيفُ: السَّيْرُ عَلَى غَيْرِ عَلَم وَلَا أَثرٍ. وعَسَفَ المَفازةَ: قَطَعَها كَذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ عَسُوفٌ إِذَا لَمْ يَقْصِد قَصْدَ الحقِّ؛ وَقَوْلُ كثيِّر: عَسُوف بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة العَسُوف: الَّتِي تَمُرُّ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ فَتَرْكَبُ رأْسها فِي السَّيْرِ وَلَا يَثْنيها شَيْءٌ. والعَسْفُ: رُكُوبُ الأَمر بِلَا تَدْبِيرٍ وَلَا رَويّة، عَسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه ... فِي ظِلِّ أَغْضَفَ، يَدْعُو هامَه البُومُ وَيُرْوَى: فِي ظِلٍّ أَخْضَر ، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وعَسَفَتْ مَعاطِناً لَمْ تَدْثُر مَدَحَ إِبِلًا فَقَالَ: إِذَا ثَبَتَتْ ثَفناتُها فِي الأَرض بَقِيَت آثارُها فِيهَا ظَاهِرَةٌ لَمْ تدْثُر، قَالَ: وَقِيلَ تَرِدُ الظِّمء الثَّانِي، وأَثَرُ ثَفِنَاتِهَا الأَوَّل فِي الأَرض ومَعاطِنُها لَمْ تدْثُر؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ورَدْتُ اعْتِسافاً، والثُّرَيّا كأَنها، ... عَلَى هامةِ الرأْس، ابْنُ ماءٍ مُحَلِّقُ وَقَالَ أَيضاً: يَعْتَسِفانِ الليلَ ذَا الحُيودِ ... أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ «٢» وعَسَفَ فُلَانٌ فُلَانًا عَسْفاً: ظلَمه. وعَسَفَ السلطانُ
(٢). قوله [الحيود] كذا في الأصل هنا، وتقدم للمؤلف في مادة حرد: السدود.