← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4558 · ص307 · ج9
فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ نَداكَ الضَّافي ... ، وَالنَّفْعَ أَنْ تَتْرُكَني كَفَافِ والكَفُّ: الرِّجلة، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ يَعْنِي بِهِ البَقْلة الحمقاء. كلف: الكَلَف: شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كَلَفاً، وَهُوَ أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تَعْلُو الْوَجْهَ، وَقِيلَ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ سَوَادٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ، وَقَدْ كَلِفَ. وَبَعِيرٌ أَكْلَف وَنَاقَةٌ كَلْفَاء وَبِهِ كُلْفَة، كلُّ هَذَا فِي الْوَجْهِ خَاصَّةً، وَهُوَ لَوْنٌ يَعْلُو الْجِلْدَ فَيُغَيِّرُ بَشَرَتَهُ. وَثَوْرٌ أَكْلَف وَخَدٌّ أَكْلَفُ: أَسفَع؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ: عَنْ حَرْفِ خَيْشومٍ وخَدٍّ أَكْلَفا وَيُقَالُ للبَهَق الكَلَف. والبعير الأَكْلَف: يَكُونُ فِي خَدَّيْهِ سَوَادٌ خَفيّ. الأَصمعي: إِذَا كَانَ الْبَعِيرُ شَدِيدَ الْحُمْرَةِ يخلِط حُمرته سَوَادٌ لَيْسَ بِخَالِصٍ فَتِلْكَ الْكُلْفَةُ. وَيُقَالُ: كُمَيْت أَكْلَف لِلَّذِي كَلِفَت حُمرته فَلَمْ تَصْفُ وَيُرَى فِي أَطراف شَعْرِهِ سَوَادٌ إِلَى الِاحْتِرَاقِ مَا هُوَ. والكَلْفَاء: الْخَمْرُ الَّتِي تَشْتَدُّ حُمرتها حَتَّى تَضْرِبَ إِلَى السَّوَادِ. شَمِرٌ وَغَيْرُهُ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ الكَلْفَاء والعَذْراء. وكَلِف بِالشَّيْءِ كَلَفاً وكُلْفَة، فَهُوَ كَلِفٌ ومُكَلَّف: لهِج بِهِ. أَبو زَيْدٍ: كَلِفْت مِنْكَ أَمْراً كَلَفاً. وكَلِفَ بِهَا أَشَدَّ الكَلَفِ أَي أَحَبَّها. وَرَجُلٌ مِكْلَاف: مُحِبّ لِلنِّسَاءِ. والمُكَلَّف والمُتَكَلِّف: الوقّاعُ فِيمَا لَا يَعْنيه. والمُتَكَلِّف: العِرِّيض لِمَا لَا يَعْنِيهِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ كَلِفْت هَذَا الأَمْر وتَكَلَّفْتُه. والكُلْفَةُ: مَا تكلَّفْت مِنْ أَمر فِي نَائِبَةٍ أَو حَقٍّ. وَيُقَالُ: كَلِفْتُ بِهَذَا الأَمر أَي أُولِعْتُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطيقون ، هُوَ مِنْ كَلِفْت بالأَمر إِذَا أُولِعْت بِهِ وأَحْبَبْته. وَفِي الْحَدِيثِ: عُثْمَانُ كَلِفٌ بأَقاربه أَي شديدُ الْحُبِّ لَهُمْ. والكَلَف: الوُلوع بِالشَّيْءِ مَعَ شَغْلِ قَلْبٍ ومَشقة. وكَلَّفَه تَكْلِيفاً أَي أَمره بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ. وتَكَلَّفْت الشيءَ: تجشَّمْته عَلَى مشقَّة وَعَلَى خِلَافِ عَادَتِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ أَراك كَلِفْت بِعِلْمِ الْقُرْآنِ ، وكَلِفْته إِذَا تحمَّلته. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَكَلَّفُ لإِخوانه الكُلَف والتَّكَالِيف. وَيُقَالُ: حَمَلْت الشَّيْءَ تَكْلِفَة إِذَا لَمْ تُطقه إِلَّا تكلُّفاً، وَهُوَ تَفْعِلةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنا وأُمتي بُرَاءٌ مِنَ التَّكَلُّف. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ ؛ أَراد كَثْرَةَ السُّؤَالِ والبحثَ عَنِ الأَشياء الْغَامِضَةِ الَّتِي لَا يَجِبُ الْبَحْثُ عَنْهَا والأَخذَ بِظَاهِرِ الشَّرِيعَةِ وقبولَ مَا أَتت بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: كَلِفَ الأَمرَ وكَلَفَه تجشَّمه «٦» عَلَى مشقَّة وعُسْرة؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: أَزُهَيْرُ، هَلْ عَنْ شَيْبةٍ مِنْ مَصْرِفِ، ... أَم لَا خُلودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟ وَهِيَ الكُلَف والتَّكَالِف، وَاحِدَتُهَا تَكْلِفَة؛ وَقَوْلُهُ: وهُنَّ يَطْوِينَ عَلَى التَّكَالِف ... بالسَّوْمِ، أَحياناً، وبالتقاذُف قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ تَكْلفة؛ وَرَوَاهُ ابْنُ جِنِّي: وَهُنَّ يَطْوِينَ عَلَى التَّكَالُف
(٦). قوله [وكَلَفَه تجشمه] كذا بالأصل مخففاً، ولعله كَلفَ الأَمر وتَكَلَّفَه تَجَشَّمَهُ كما يرشد إليه الشاهد بعد.