← المكتبة ▭ صفحة واحدة
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4635 · ص312 · ج11
وأَخذ الشَّيْءَ بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه. وتَرَك زَمَلَة وأَزْمَلة وأَزْمَلًا أَي عِيَالًا. ابْنُ الأَعرابي: خَلَّف فُلَانٌ أَزْمَلَة مِنْ عِيال؛ وأَنشد نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق ... زَوْمَلةٌ، ذَاتُ عَبَاء بُرْق وَيُقَالُ: عِيَالات أَزْمَلَة أَي كَثِيرَةٌ. أَبو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلَانٌ وخَلَّف أَزْمَلَة وَخَرَجَ بأَزْمَلَة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وَغَنَمِهِ وَلَمْ يُخَلِّف مِنْ مَالِهِ شَيْئًا. وأَخذ الشَّيْءَ بأَزْمَلَه أَي كُلَّه. وازْدَمَل فُلَانٌ الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمَال: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّة وَاحِدَةٍ. وازْدَمَل الشيءَ: احْتَمَلَهُ مَرَّة وَاحِدَةً. والزِّمْل عِنْدَ الْعَرَبِ: الحِمْل، وازْدَمَلَ افْتَعَلَ مِنْهُ، أَصله ازْتَمله، فَلَمَّا جَاءَتِ التَّاءُ بَعْدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالًا. والزَّمَل: الرَّجَز؛ قَالَ: لَا يُغْلب النازعُ مَا دَامَ الزَّمَل، ... إِذا أَكَبَّ صامِتاً فَقَدْ حَمَل يَقُولُ: مَا دَامَ يَرْجُز فَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى السَّعْيِ، فإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَكَذَا رُوِّينَاهُ عَنْ أَبي عَمْرٍو الزَّمَل، بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ الرَّمَل، بِالرَّاءِ أَيضاً غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، قَالَ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِحَّةٌ فِي طَرِيقِ الِاشْتِقَاقِ، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وَكَذَلِكَ الرَّمَل بِالرَّاءِ أَيضاً، أَلا تَرَى أَنه يُقَالُ زَمَلَ يَزْمُل زِمَالًا إِذا عَدَا وأَسرع مُعْتَمِدًا عَلَى أَحد شِقَّيه، كأَنه يَعْتَمِدُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ تَمَكُّنُ الْمُعْتَمِدِ عَلَى رِجْليه جَمِيعًا. والزِّمَال: مَشْيٌ فِيهِ مَيْلٌ إِلى أَحد الشِّقَّين، وَقِيلَ: هُوَ التَّحَامُلُ عَلَى الْيَدَيْنِ نَشَاطًا؛ قَالَ مُتَمَّم بْنُ نُوَيْرة: فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِذٌ ... فِيهِ زِمَالٌ، وَفِي أَرساغه جَرَدُ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْعَالِمِ بالأَمر هُوَ ابْنُ زَوْمَلتها أَي عالِمُها. قَالَ: وَابْنُ زَوْمَلة أَيضاً ابْنُ الأَمَة. وزَامل وزَمْلٌ وزُمَيْل: أَسماء، وَقَدْ قِيلَ إِن زَمْلًا وزُمَيْلًا هُوَ قَاتِلُ ابْنِ دَارَةَ وإِنهما جَمِيعًا اسْمَانِ لَهُ. وزُمَيْل بْنُ أُمِّ دِينَارٍ: مِنْ شُعَرَائِهِمْ. وزَوْمَل: اسْمُ رَجُلٍ، وَقِيلَ اسْمُ امرأَة أَيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ معاوية بن مِرْداس. زمهل: مَاءٌ مُزْمَهِلٌّ: صافٍ. الأَزهري: يُقَالُ ازْمَهَلَّ المطرُ ازْمِهْلالًا إِذا وَقَعَ. وازْمَهَلَّ الثلجُ إِذا سَالَ بَعْدَ ذَوَبانه. زنبل: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: زَنْبَل اسْمٌ، وَهُوَ القَصِير مِنَ الرِّجَالِ. والزَّنْبِيل والزِّنْبِيْل: لغة في الزَّبِيل. زنجل: الأُموي وابن الأَعرابي: الزِّنْجِيل الضَّعيف، بِالنُّونِ، وقال الفراء: الزِّئجِيل مَهْمُوزٌ، وَهُوَ الزُّؤَاجِل. والزِّنْجِيل: القويُّ الضَّخْم. زنجبيل: الزَّنْجَبِيل: مِمَّا يَنْبُتُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ بأَرض عُمَان، وَهُوَ عُرُوقٌ تَسْرِي فِي الأَرض، وَنَبَاتُهُ شَبِيهٌ بِنَبَاتِ الرَّاسَن وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ بَرِّيًّا، وَلَيْسَ بِشَجَرٍ، يُؤْكَلُ رطْباً كَمَا يُؤْكَلُ البَقْلُ، وَيُسْتَعْمَلُ يَابِسًا، وأَجوده مَا يُؤْتَى بِهِ مِنَ الزِّنْج وَبِلَادِ الصِّين، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَن الخَمْر يُسَمَّى زَنْجَبيلًا؛ قَالَ: وزَنْجَبِيل عاتِق مُطَيَّب وَقِيلَ: الزَّنْجَبِيل الْعُودُ الحِرِّيف الَّذِي يَحْذِي اللِّسَانَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي خَمْر الجَنَّة: كانَ
4636 · ص312 · ج12
؛ قَالَ اللَّيْثُ: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ إِنساناً مَشَقَّةً أَو سُوءًا أَو ظُلْمًا، وَقَالَ شَمِرٌ: سامُوهم أَرادوهم بِهِ، وَقِيلَ: عَرَضُوا عَلَيْهِمْ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِ الْعَامَّةِ عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قَالَ شَمِرٌ: يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا لِمَنْ يَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا أَنت عَنْهُ غَنيّ، كَالرَّجُلِ يَعْلَمُ أَنك نَزَلْتَ دَارَ رَجُلٍ ضَيْفًا فَيَعْرِضُ عَلَيْكَ القِرى. وسُمْتُه خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: سُمْتُه حَاجَةً أَي كَلَّفْتُهُ إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ* ؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ الْعَذَابِ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ: أَنها أَتت النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِبُرْمةٍ فِيهَا سَخِينَةٌ فأَكل وَمَا سَامَنِي غَيْرَهُ، وَمَا أَكل قَطُّ إِلَّا سَامَنِي غَيْرَهُ ؛ هُوَ مِنَ السَّوْمِ التَّكْلِيفِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَرَضَ عَليَّ، مِنَ السَّوْمِ وَهُوَ طَلَبُ الشِّرَاءِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَن تَرَكَ الجهادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ. والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: الْعَلَامَةُ. وسَوَّمَ الفرسَ: جَعَلَ عَلَيْهِ السِّيمة. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنها مُعَلَّمة بِبَيَاضٍ وَحُمْرَةٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مُسَوَّمة بِعَلَّامَةٍ يُعْلَمُ بِهَا أَنها لَيْسَتْ مِنْ حِجَارَةِ الدُّنْيَا وَيُعْلَمُ بِسِيمَاهَا أَنها مِمَّا عَذَّبَ اللهُ بِهَا؛ الْجَوْهَرِيُّ: مُسَوَّمة أَي عَلَيْهَا أَمثال الْخَوَاتِيمِ. الْجَوْهَرِيُّ: السُّومة، بِالضَّمِّ، الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ وَفِي الْحَرْبِ أَيضاً، تَقُولُ مِنْهُ: تَسَوَّمَ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ عَلَيْهِ سِيما حَسَنَةٌ مَعْنَاهُ عَلَامَةٌ، وَهِيَ مأُخوذة مِنْ وَسَمْتُ أَسِمُ، قَالَ: والأَصل فِي سِيَمَا وِسْمى فَحُوِّلَتِ الْوَاوُ مِنْ مَوْضِعِ الْفَاءِ فَوُضِعَتْ فِي مَوْضِعِ الْعَيْنِ، كَمَا قَالُوا مَا أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فَصَارَ سِوْمى وَجُعِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ . قَالَ أَبو زَيْدٍ: الْخَيْلُ المُسَوَّمة المُرْسَلة وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: سَوَّمْتُ فُلَانًا إِذا خَلَّيته وسَوْمه أَي وَمَا يُرِيدُ، وَقِيلَ: الْخَيْلُ المُسَوَّمة هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا السِّيما والسُّومةُ وَهِيَ الْعَلَامَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ عَلَى صُوف الْغَنَمِ. وَقَالَ تَعَالَى: مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ؛ قرئَ بِفَتْحِ الْوَاوِ، أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة، والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مُسَوِّمِينَ ، قَالَ الأَخفش: يَكُونُ مُعَلَّمين وَيَكُونُ مُرْسَلِينَ مِنْ قَوْلِكَ سَوَّم فِيهَا الخيلَ أَي أَرسلها؛ وَمِنْهُ السَّائِمَةُ، وإِنما جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لأَن الْخَيْلَ سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبانُها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن لِلَّهِ فُرْساناً مِنْ أَهل السَّمَاءِ مُسَوَّمِينَ أَي مُعَلَّمِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ أَي اعْمَلُوا لَكُمْ عَلَامَةً يَعْرِفُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: سِيماهُمُ التَّحْلِيقُ أَي عَلَامَتُهُمْ، والأَصل فِيهَا الْوَاوُ فَقُلِبَتْ لِكَسْرَةِ السِّينِ وَتُمَدُّ وَتُقْصَرُ، اللَّيْثُ: سَوَّمَ فلانٌ فَرَسَهُ إِذا أَعْلَم عَلَيْهِ بِحَرِيرَةٍ أَو بِشَيْءٍ يُعْرَفُ بِهِ، قَالَ: والسِّيما يَاؤُهَا فِي الأَصل وَاوٌ، وَهِيَ الْعَلَامَةُ يُعْرَفُ بِهَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ؛ قَالَ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى السِّيماء بِالْمَدِّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً، ... لَهُ سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ «١» . تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الْجَوْهَرِيُّ: السِّيمَا مَقْصُورٌ مِنَ الْوَاوِ، قَالَ تَعَالَى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ؛ قال:
(١). قوله سيماء؛ هكذا في الأَصل، والوزن مختل، ولعلَّها سيمياء كما سوف يأتي في الصفحة التالية
→ السابق 4635–4636 / 8101 التالي ←