5259 · ص354 · ج7
وعَلَّطَهما: وسَمهما بالعِلاطِ، شُدّد لِلْكَثْرَةِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الأَثر فِي سالِفتِه عَلْطاً كأَنه سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ؛ قَالَ:
لأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بعَلْطِ، ... بِلِيتِه عِنْدَ بُذُوحِ الشَّرْطِ
البُذُوحُ: الشُّقوقُ. وحَرْزَمٌ: اسْمُ بَعِيرٍ. وعَلَطه بِالْقَوْلِ أَو بالشرِّ يَعْلُطُه عَلْطاً: وسمَه عَلَى الْمِثْلِ، وَهُوَ أَن يَرْمِيَهُ بِعَلَامَةٍ يُعْرَفُ بِهَا، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. والعِلاطُ: الذِّكْرُ بالسُّوء، وَقِيلَ: عَلَطه بِشَرٍّ ذَكَرَهُ بِسُوءٍ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْمُتَنَخِّلِ:
فَلا واللهِ نادَى الحَيُّ ضَيْفِي، ... هُدُوءاً، بالمَساءةِ والعِلاطِ
والمَساءةُ: مَصْدَرُ سُؤْتُه مَساءة. وعَلَطه بسَهْم عَلْطاً: أَصابه بِهِ. وَنَاقَةٌ عُلُطٌ: بِلَا سِمَةٍ كعُطُلٍ، وَقِيلَ: بِلَا خِطام؛ قَالَ أَبو دُوَادَ الرُّؤاسي:
هلَّا سأَلتِ، جَزاك اللَّهُ سَيِّئةً، ... إِذ أَصْبحَت لَيْسَ فِي حافاتِها قَزَعَهْ
وَرَاحَتِ الشَّول كالشَّنّات شاسِفةً، ... لَا يَرْتجي رِسْلَها راعٍ وَلَا رُبَعَهْ
واعرَورتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَركُضُه ... أُمُّ الفَوارِسِ بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ
وَجَمْعُهَا أَعْلاطٌ؛ قَالَ نِقادةُ الأَسدي:
أَوْرَدْتُه قَلائصاً أَعْلاطا، ... أَصفرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا
والعِلاط: الْحَبْلُ الَّذِي فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ. وعَلَّطَ الْبَعِيرَ تَعْليطاً: نَزَعَ عِلاطَه مِنْ عُنقه؛ هَذِهِ حِكَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ. والعُلُطُ: الطِّوال مِنَ النُّوقِ. والعُلُط أَيضاً: القِصار مِنَ الحَمير. وَقَالَ كُرَاعٌ: عَلَّط الْبَعِيرَ إِذا نزَع عِلاطَه مِنْ عُنقه، وَهِيَ سِمةٌ بالعَرْض. قَالَ: وَقَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ أَصح؛ وَبَعِيرٌ عَلْطٌ مِنْ «٣» خِطامه. وعِلاط الإِبرة: خَيْطُها. وعِلاطُ الشمسِ: الَّذِي تَرَاهُ كَالْخَيْطِ إِذا نَظَرْتَ إِليها. وعِلاطُ النُّجُومِ: المُعَلَّقُ بِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْلاط؛ قَالَ:
وأَعْلاطُ النُّجومِ مُعَلَّقاتٌ، ... كحَبْلِ الفَرْقِ لَيْسَ لَهُ انْتِصابُ
الفَرْقُ: الكَتّان. قَالَ الأَزهري: ورأَيت فِي نُسْخَةٍ: كَحَبْلِ القَرْق، قَالَ: الْكَتَّانُ. قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف القَرْق بِمَعْنَى الْكَتَّانِ. وَقِيلَ: أَعْلاطُ الْكَوَاكِبِ هِيَ النُّجومُ المُسَمّاة الْمَعْرُوفَةُ كأَنها مَعْلوطة بالسِّماتِ، وَقِيلَ: أَعلاطُ الكواكبِ هِيَ الدَّرارِي الَّتِي لَا أَسماء لَهَا مِنْ قَوْلِهِمْ نَاقَةٌ عُلُطٌ لَا سِمةَ عَلَيْهَا وَلَا خِطام. ونُوق أَعْلاط، والعِلاطانِ والعُلْطتانِ: الرَّقْمتانِ اللَّتَانِ فِي أَعْناقِ القَمارِي؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
مِنَ الوُرْقِ حَمَّاء العِلاطَيْنِ، باكَرَتْ ... قَضِيبَ أَشاء، مَطْلَع الشمْسِ، أَسْحَما
وَقِيلَ: العُلْطتان الرَّقْمَتان اللَّتَانِ فِي أَعناق الطَّيْرِ مِنَ الْقَمَارِيِّ وَنَحْوِهَا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العُلْطتان طَوْقٌ، وَقِيلَ سِمة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا. وَقَالَ الأَزهري: عِلاطا الحَمامةِ طَوْقُها فِي صَفْحَتَيْ عُنقها، وأَنشد بَيْتُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ. والعُلْطة: القِلادة. والعُلْطتان: ودَعتان تَكُونَانِ فِي أَعْناق الصِّبْيَانِ؛ قَالَ حُبَيْنةُ بْنُ طَرِيف العُكْلِيّ يَنْسُبُ بليلى
(٣). قوله [وبعير علط من إلخ] كذا بالأصل.
5260 · ص354 · ج8
قَالَ الأَزهري: ويَنْسُوعةُ القُفِّ مَنْهَلةٌ مِنْ مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى جادَّة البصْرةِ، بِهَا رَكايا عَذْبةُ الْمَاءِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ رِمالِ الدَّهْناءِ بَيْنَ ماوِيّةَ والنِّباجِ، قَالَ: وَقَدْ شَرِبْتُ مِنْ مائِها. قَالَ ابْنُ الأَثير: ونِسْعٌ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ الَّذِي حَمَاهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والخُلَفاءُ، وَهُوَ صَدْرُ وادي العَقِيقِ.
نشع: النَّشْعُ: جُعْلُ الكاهِنِ، وَقَدْ أَنْشَعَه؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
قَالَ الحَوازي، وأَبَى أَن يُنْشَعا: ... يَا هِنْدُ مَا أَسْرَعَ مَا تَسَعْسَعا
وَهَذَا الرجَزُ لَمْ يُورِد الأَزهريُّ وَلَا ابْنُ سِيدَهْ مِنْهُ إِلا البيتَ الأَولَ عَلَى صُورَةِ:
قَالَ الحَوازي، واسْتَحَتْ أَن تُنشَعا
ثُمَّ قَالَ: ابْنُ سِيدَهْ: الحَوازي الكَواهِنُ، واسْتَحَتْ أَن تأْخذ أَجر الكَهانةِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: واشْتَهَتْ أَن تُنْشَعا، وأَما الْجَوْهَرِيُّ فإِنه أَورد الْبَيْتَيْنِ كَمَا أَوْرَدْناهما؛ قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتَانِ فِي الأُرجوزة لَا يَلِي أَحدهما الْآخَرَ؛ وَالضَّمِيرُ فِي يُنْشَعا غَيْرُ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي تَسَعْسَعا لأَنه يَعُودُ فِي يُنْشَعا عَلَى تَمِيمٍ أَبي الْقَبِيلَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ:
إِنَّ تَمِيماً لَمْ يُراضَعْ مُسْبَعا، ... وَلَمْ تَلِدْه أُمُّه مُقَنَّعا
ثُمَّ قَالَ:
قَالَ الحَوازي وأَبَى أَن يُنْشَعا
ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ:
أَشَرْيةٌ فِي قَرْيةٍ مَا أَشْنَعا
أَي قَالَتِ الحَوازي، وهُنَّ الكَواهِنُ: أَهذا الْمَوْلُودُ شَرْية فِي قرْيةٍ أَي حَنْظلة فِي قريةِ نَمْلٍ أَي تمِيمٌ وأَولادُه مُرُّونَ كالحَنْظَلِ كَثِيرُونَ كَالنَّمْلِ؛ قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ: وَمَعْنَى أَن يُنْشَعا أَي أَن يؤخَذ قَهْرًا. والنشْعُ: انْتِزاعُكَ الشَّيْءَ بعُنْفٍ، وَالضَّمِيرُ فِي تَسَعْسَعا يَعُودُ عَلَى رُؤْبَةَ نَفْسِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ:
لَمّا رأَتْني أُمّ عَمْرٍو أَصْلَعا، ... قالتْ، وَلَمْ تَأْلُ بِهِ أَن يَسْمَعا:
يَا هِنْدُ مَا أَسْرَعَ مَا تَسَعْسَعا
والنَّشُوعُ والنَّشُوغُ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ مَعًا: السَّعُوطُ، والوَجُورُ: الَّذِي يُوجَرُه الْمَرِيضُ أَو الصَّبِيُّ؛ قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُرِيدُ أَن السَّعُوطَ فِي الأَنْفِ والوَجُورَ فِي الْفَمِ. وَيُقَالُ: إِن السَّعُوطَ يَكُونُ لِلِاثْنَيْنِ وَلِهَذَا يُقَالُ للمُسْعُطِ مِنْشَعٌ ومِنْشَغٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَانَ الأَصمعي يُنْشِدُ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ:
فأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِعَ المَحارا
بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ، وَهُوَ إِجارُك الصَّبِيَّ الدَّواءَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: النَّشُوعُ السَّعُوطُ، ثُمَّ قَالَ: نُشِعَ الصبيُّ ونُشِغَ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ مَعًا، وَقَدْ نَشَعَهُ نَشْعاً وأَنْشَعَه سَعَّطَه مِثْلَ وجَرَه وأَوْجَرَه، وانْتَشَعَ الرجلُ مِثْلُ اسْتَعَطَ، وَرُبَّمَا قَالُوا أَنْشَعْتُه الْكَلَامَ إِذا لَقَّنْتَه. ونَشَعَ الناقةَ يَنْشَعُها نُشُوعاً: سَعَّطَها، وَكَذَلِكَ الرجلَ؛ قَالَ المرّارُ:
إِلَيْكُمْ، يَا لِئامَ الناسِ، إِنِّي ... نُشِعْتُ العِزَّ فِي أَنْفي نُشُوعا
والنُّشُوعُ، بِالضَّمِّ: الْمَصْدَرُ. وَذَاتُ النُّشُوعِ: فَرَسُ بَسْطامِ بْنِ قَيْسٍ. ونُشِعَ بالشيءِ: أُولِعَ بِهِ. وإِنه لَمَنْشُوعٌ بأَكل