← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5591 · ص377 · ج10
والأَوْرَقُ مِنَ النَّاسِ: الأَسمر؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ: إِنْ جاءَت بِهِ أُمُّه أَوْرَقَ أَي أَسمر. والسُّمْرة: الوُرْقَة. والسَّمْرةُ: الأُحْدوثة بِاللَّيْلِ. والأَوْرَقُ: الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ والغُبْرَة؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّمَادِ أَوْرَقُ وَلِلْحَمَامَةِ وَرْقاء، وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بالأُدْمة. وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَورق جَعْداً ؛ الأَوْرَقُ: الأَسمر، والوُرْقة السُّمْرَةُ، يُقَالُ: جَمَلٌ أَوْرَقُ وَنَاقَةٌ وَرْقاء. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكوع: خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ ورقاءَ. وَحَدِيثُ قُسّ: عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ. أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم: إِنَّهُ لأَشْأَم مِنْ وَرْقاء، وهي مشؤومة يَعْنِي النَّاقَةَ، وَرُبَّمَا نَفَرَتْ فَذَهَبَتْ فِي الأَرض. وَيُقَالُ لِلْحَمَامَةِ وَرْقاء لِلَوْنِهَا. الأَصمعي: جَاءَ فُلَانٌ بالرُّبَيْق «٢» عَلَى أُرَيْق إِذَا جَاءَ بِالدَّاهِيَةِ الْكَبِيرَةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أُرَيْقٌ تَصْغِيرُ أَوْرَق، عَلَى التَّرْخِيمِ، كَمَا صَغَّرُوا أَسْوَدَ سوَيْداً، وأُرَيْق فِي الأَصل وُرَيق فَقُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا لِلضَّمَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ، والأَصل وقِّتَتْ. الأَصمعي: تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ قَوْلَهُمْ [جَاءَنَا بأُم الرُّبَيْق عَلَى أُرَيْقٍ]، مِنْ قَوْلِ رجلٍ رأَى الغُولَ عَلَى جَملٍ أَوْرَقَ كَأَنَّهُ أَراد وُرَيْقاً تَصْغِيرَ أَوْرَق. والأَوْرَقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا كَانَ لَوْنُهُ لَوْنَ الرَّمَادِ، وَزَمَانٌ أَورق أَيْ جَدْبٌ؛ قَالَ جَنْدَلٌ: إِنْ كَانَ عَمِّي لكَرِيمَ المِصْدَقِ، ... عَفّاً هَضُوماً فِي الزَّمَانِ الأَوْرَقِ والأَوْرَقُ: اللَّبَنُ الَّذِي ثُلْثَاهُ مَاءٌ وَثُلُثُهُ لَبَنٌ؛ قَالَ: يشْربه مَحْضاً ويَسْقي عيالَهُ ... سَجاجاً، كأقْرابِ الثَّعَالِبِ، أَوْرَقا وَكَذَلِكَ شَبَّهَتِ الْعَرَبُ لَوْنَ الذِّئْبِ بِلَوْنِ دُخَانِ الرِّمْث لأَن الذِّئْبَ أَوْرَقُ؛ قَالَ رُؤْبَةَ: فَلَا تَكُوني، يَا ابْنَةَ الأَشَمِّ، ... وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبَها المُدَمِّي وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الَّذِي يَضرب لونُه إِلَى الْخُضْرَةِ. قَالَ: والذِّئابُ إِذَا رأَت ذِئباً قَدْ عُقِر وَظَهَرَ دَمُهُ أَكَبَّت عَلَيْهِ فَقَطَعَتْهُ وأُنثاه مَعَهَا، وَقِيلَ: الذِّئْبُ إِذَا دَمِيَ أَكَلَتْهُ أُنثاه فَيَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ لامرأَته: لَا تَكُونِي إِذَا رأَيت النَّاسَ قَدْ ظَلَمُونِي مَعَهُمْ عَلَيَّ فَتَكُونِي كَذِئْبَةِ السُّوءِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: نَصْل أَوْرَقُ بُرِدَ أَو جُلِيَ ثُمَّ لُوّح بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْجَمْرِ حَتَّى اخْضَرَّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: عَلَيْهِ وُرْقانُ القِران النُّصَّلِ والوَرَقة فِي الْقَوْسِ: مَخْرَجُ غُصْن، وَهُوَ أَقل مِنَ الأُبْنة، وَحَكَاهُ كُرَاعٌ بِجَزْمِ الرَّاءِ وَصَرَّحَ فِيهِ بِذَلِكَ. وَيُقَالُ: فِي الْقَوْسِ وَرْقة، بِالتَّسْكِينِ، أَي عَيْبٌ، وَهُوَ مَخْرج الغُصن إِذَا كَانَ خَفِيًّا. ابْنُ الأَعرابي: الوَرْقة الْعَيْبُ فِي الْغُصْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ الأُبْنة، فإذا زادت فيه السحسه «٣». ووَرَقة الوَتَر: جُليدة تُوضَعُ عَلَى حَزِّه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَرَجُلٌ وَرَق وَامْرَأَةٌ وَرَقة: خَسِيسَانِ. والوَرَقُ مِنَ الْقَوْمِ: أَحداثهم؛ قَالَ الشَّاعِرُ هُدْبَةُ بْنُ الخَشْرم يَصِفُ قَوْمًا قَطَعُوا مَفَازَةً: إِذَا وَرَقُ الفِتْيان صَارُوا كأنَّهُم ... دراهِمُ، مِنْهَا جائزاتٌ وزُيَّفُ
(٢). قوله [جاء فلان بالربيق إلخ] عبارة القاموس في أرق: جَاءَنَا بِأُمِّ الرُّبَيْقِ عَلَى أُرَيْقٍ أي بالداهية العظيمة. (٣). قوله [السحسه] هي هكذا في الأَصل بدون نقط