← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5744 · ص389 · ج8
وَحَكَى ابْنُ دُريد: رَجُلٌ وَرَعٌ بَيِّنُ الوُرُوعة؛ وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ الرَّاجِزِ: لَا هَيِّبانٌ قَلْبُه مَنَّانُ، ... وَلَا نَخِيبٌ ورَعٌ جَبانُ قَالَ: وَهَذِهِ كُلُّهَا مِنْ صِفَاتِ الجبانِ. وَيُقَالُ: الوَرَعُ عَلَى الْعُمُومِ الضَّعِيفُ مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهِ. وورَّعه عَنِ الشَّيْءِ تَوْرِيعاً: كفَّه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَرِّعِ اللِّصَّ وَلَا تُراعِه ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَقُولُ إِذا شَعَرْتَ بِهِ ورأَيْتَه فِي مَنْزِلِكَ فادْفَعْه واكْفُفْه عَنْ أَخذ متاعِك، وَقَوْلُهُ وَلَا تُراعِه أَي لَا تُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ رُدَّه بتعرُّض لَهُ أَو تَنْبيه وَلَا تَنتَظِر مَا يَكُونُ مِنْ أَمره. وَكُلُّ شَيْءٍ تَنْتَظِرُهُ، فأَنت تُرَاعِيهِ وتَرْعاه؛ وَمِنْهُ تَقُولُ: هُوَ يَرْعَى الشمسَ أَي يَنتَظِرُ وُجُوبَها، قَالَ: وَالشَّاعِرُ يَرْعَى النُّجُومَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ادْفَعْه واكْفُفْ بِمَا اسْتَطَعْتَ وَلَا تَنْتَظِرْ فِيهِ شَيْئًا. وَكُلُّ شَيْءٍ كَفَفْتَه، فَقَدْ ورعْتَه؛ وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وورَّعْتُ مَا يَكْنِي الوُجُوهَ رِعايةً ... ليَحْضُرَ خَيرٌ، أَو ليَقْصُرَ مُنْكَرُ يَقُولُ: ورَّعْتُ عَنْكُمْ مَا يَكْني وُجُوهَكُمْ، تَمَنَّنَ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَيضاً أَنه قَالَ لِلسَّائِبِ: وَرِّعْ عَنِّي فِي الدِّرْهَمِ والدِّرهمين أَي كُفَّ عَنِّي الخُصومَ بأَن تَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وتَنُوبَ عَنِّي فِي ذَلِكَ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: وإِذا أَشْفَى وَرِعَ أَي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَفَّ. وأَوْرَعَه أَيضاً: لُغَةٌ فِي وَرَّعَه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، والأُولى أَعْلى. ووَرَّعَ الإِبلَ عَنِ الحَوْضِ: رَدَّها فارْتَدَّتْ؛ قَالَ الرَّاعِي: وَقَالَ الَّذِي يَرْجُو العُلالةَ: وَرِّعوا ... عَنِ الْمَاءِ لَا يُطْرَقْ، وَهُنَّ طَوارِقُهْ ووَرَّعَ الفرَسَ: حَبَسَه بِلِجَامِهِ. ووَرَّعَ بَيْنَهُمَا وأَوْرَعَ: حَجَزَ. والتوْرِيعُ: الكَفُّ والمَنْعُ؛ وَقَالَ أَبُو دُوَادَ: فَبَيْنا نُوَرِّعُهُ باللِّجام، ... نُرِيدُ بِهِ قَنَصاً أَو غِوارا أَي نَكُفُّه. وَمِنْهُ الوَرَعُ التحرُّجُ. وَمَا وَرَّعَ أَن فَعَلَ كَذَا وَكَذَا أَي مَا كَذَّب. والمُوارَعةُ: المُناطَقةُ والمُكالَمَةُ ووارَعَه: ناطَقَه. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُوارِعانِه ، يَعْنِي عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَي يَسْتَشِيرانِه؛ هُوَ مِنَ المُناطَقةِ والمُكالَمَةِ؛ قَالَ حَسَّانُ: نَشَدْتُ بَني النَّجَّارِ أَفْعالَ والِدي، ... إِذا الْعَانِ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَنْ يُوارِعُهْ وَيُرْوَى: يُوازِعُه. ومُوَرِّعٌ وورِيعةُ: اسْمَانِ. والوَرِيعةُ: اسْمُ فَرَسِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ؛ وأَنشد الْمَازِنِيُّ فِي الوَرِيعةِ: ورَدَّ خَلِيلَنا بعَطاءِ صِدْقٍ، ... وأَعْقَبَه الوَرِيعةَ مِنْ نِصابِ وَقَالَ: الوَرِيعةُ اسْمُ فَرَسٍ، قَالَ: ونِصابٌ اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ وإِنما يُرِيدُ أَعْقَبَه الوَرِيعةَ مِنْ نَسْلِ نِصابٍ. والوَرِيعةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَحَقًّا رأَيْتَ الظَّاعِنِينَ تَحَمَّلُوا ... منَ الجَزْعِ، أَو وَارِي الودِيعةِ ذِي الأَثْلِ؟ وَقِيلَ: هُوَ وادٍ مَعْرُوفٌ فِيهِ شَجَرٌ كَثِيرٌ؛ قَالَ الرَّاعِي