← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5839 · ص396 · ج15
ويَوَصَّى: طَائِرٌ قِيلَ هُوَ الباشَقُ، وَقِيلَ: هُوَ الحُرُّ، عِرَاقِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنْ أَبنية العرب. وطي: وَطِيتُهُ وَطْأً: لُغَةٌ في وَطِئْتُهُ. وعي: الوَعْيُ: حِفْظ القلبِ الشيءَ. وعَى الشَّيْءَ وَالْحَدِيثَ يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه وفَهِمَه وقَبِلَه، فَهُوَ واعٍ، وَفُلَانٌ أَوْعَى مِنْ فُلَانٍ أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَضَّر اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالَتي فوَعاها، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعى مِنْ سامِعٍ. الأَزهري: الوَعِيُّ الحافِظُ الكَيِّسُ الفَقِيه. وَفِي حَدِيثِ أَبي أُمامة: لَا يُعَذِّبُ اللهُ قَلْباً وَعَى القُرآنَ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي عقَلَه إِيماناً بِهِ وعَمَلًا، فأَما مَنْ حَفِظ أَلفاظَه وضَيَّعَ حُدوده فإِنه غَيْرُ واعٍ لَهُ؛ وَقَوْلُ الأَخطل: وَعَاها مِنْ قَواعِدِ بيْتِ رَأْسٍ ... شَوارِفُ لاحَها مَدَرٌ وغارُ إِنما مَعْنَاهُ حَفِظَها أَي حَفِظَ هَذِهِ الخَمر، وعَنَى بالشَّوارِفِ الخَوابيَ الْقَدِيمَةَ. الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ؛ قَالَ: الإِيعاء مَا يَجْمعون فِي صُدُورِهِمْ مِنَ التَّكْذِيبِ والإِثم. قَالَ: والوَعْيُ لَوْ قِيلَ: وَاللَّهُ أَعلم بما يَعُون، لَكَانَ صَوَابًا وَلَكِنْ لَا يَسْتَقِيمُ فِي الْقِرَاءَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ أَي يُضْمِرون فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ التَّكْذِيبِ، وأُذُنٌ واعِيَةٌ «١» الأَزهري: يُقَالُ أَوْعَى جَدْعَه واسْتَوْعاه إِذا اسْتَوْعَبه. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي الأَنف إِذا اسْتُوعِيَ جَدْعُه الدِّيةُ ؛ هكذا حَكَاهُ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ وَعْوَعَ. وأَوْعَى فلانٌ جَدْعَ أَنْفِه واسْتَوْعاه إِذا استَوْعَبه. وَتَقُولُ: اسْتَوْعى فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ حَقَّه إِذا أَخذه كُلَّهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فاسْتَوْعى لَهُ حَقَّه ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: اسْتَوْفَاهُ كُلَّهُ مأْخوذ مِنَ الوِعاء. ووَعَى العَظْمُ وَعْياً: بَرَأَ عَلَى عَثْمٍ؛ قَالَ: كأَنما كُسِّرَتْ سَواعِدُه، ... ثمَّ وَعى جَبْرُها وَمَا الْتَأَما قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا جَبَرَ العظمُ بَعْدَ الْكَسْرِ عَلَى عَثْمٍ، وَهُوَ الاعْوِجاجُ، قِيلَ: وَعى يَعِي وَعْياً، وأَجَرَ يأْجِرُ أَجْراً ويأْجُرُ أُجُوراً. ووَعَى العظمُ إِذا انْجَبَر بَعْدَ الْكَسْرِ؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: خُبَعْثِنَةٌ فِي ساعِدَيْه تَزايُلٌ، ... تَقُولُ وَعى مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تجَبَّرا هَذَا الْبَيْتُ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، ورأَيته فِي حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ: مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَكَسَّرَا؛ وَقَالَ الْحَطِيئَةُ: حَتَّى وَعَيْتُ كَوَعْيِ عَظْمِ ... السَّاقِ لأْأَمَه الجَبائِرْ ووَعَتِ المِدَّةُ فِي الجُرْح وَعْياً: اجتمعَتْ. ووَعى الجُرْحُ وَعْياً: سالَ قَيْحُه. والوَعْيُ: القَيْحُ والمِدَّة. وَبَرِئَ جُرحُه عَلَى وَعْيٍ أَي نَغَلٍ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا سالَ القَيْحُ مِنَ الجُرْح قيلَ وَعى الجُرْحُ يَعِي وَعْياً، قَالَ: والوَعْيُ هُوَ القيحُ، وَمِثْلُهُ المِدَّة. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي وَعْيِ الكَسر والمِدَّة مِثلَه، قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ إِذا وَعَتْ جايِئَتُه يَعْنِي مِدَّته. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ بئسَ واعِي اليتيمِ وَوَالِي اليتيمِ وَهُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: لَا وَعْيَ لَكَ عَنْ ذَلِكَ الأَمر أَي لَا تَماسُك دُونَهُ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: تَواعَدْن أَنْ لَا وَعْيَ عَنْ فَرْجِ راكِسٍ، ... فَرُحْنَ وَلَمْ يَغْضِرْنَ عَنْ ذاكَ مَغْضَرا
(١). قوله [أُذُنٌ واعِيَةٌ] كذا هي في الأَصل، إِلا أنها مخرجة بالهامش، وأصلها في عبارة الجوهري: وعى الحديث يعيه وعياً وأذن واعية.