← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5842 · ص397 · ج3
اللِّحْيَانِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ؛ مَعْنَاهُ يُمْهِلُهم. وطُغْيانُهم: غُلُوُّهم فِي كُفْرِهِمْ. وَشَيْءٌ مَدِيد: مَمْدُودٌ. وَرَجُلٌ مَدِيد الْجِسْمِ: طَوِيلٌ، وأَصله فِي الْقِيَامِ؛ سِيبَوَيْهِ، وَالْجَمْعُ مُدُدٌ، جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ، والأُنثى مَدِيدة. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: قَالَ لِبَعْضِ عُمَّالِهِ: بَلَغَنِي أَنك تَزَوَّجْتَ امرأَة مَدِيدَةً أَي طَوِيلَةً. وَرَجُلٌ مَدِيدُ الْقَامَةِ: طَوِيلُ الْقَامَةِ. وطِرافٌ مُمدَّد أَي ممدودٌ بالأَطناب، وشُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وتَمَدَّد الرَّجُلُ أَي تَمطَّى. والمَدِيدُ: ضَرْبٌ مِنَ العَرُوض، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِدَادِ أَسبابه وأَوتاده؛ قَالَ أَبو إِسحاق: سُمِّيَ مَدِيدًا لأَنه امتَدَّ سَبَبَاهُ فَصَارَ سَبَب فِي أَوله وَسَبَبٌ بَعْدَ الوَتِدِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ فِي عَمَد طِوال. ومَدَّ الْحَرْفَ يَمُدُّه مَدّاً: طَوَّلَه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مدَّ اللهُ الأَرضَ يَمُدُّها مَدًّا بَسَطَهَا وسَوَّاها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ؛ وَفِيهِ: وَالْأَرْضَ مَدَدْناها* . وَيُقَالُ: مَدَدْت الأَرض مَدًّا إِذا زِدت فِيهَا تُرَابًا أَو سَماداً مِنْ غَيْرِهَا لِيَكُونَ أَعمر لَهَا وأَكثر رَيْعاً لِزَرْعِهَا، وَكَذَلِكَ الرِّمَالُ، والسَّمادُ مِداد لَهَا؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقُ: رَأَتْ كَمَرًا مِثْلَ الجَلاميدِ فَتَّحَتْ ... أَحالِيلَها، لمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذورُها قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: اتْمَأَدَّتْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا، اللَّهُمَّ إِلا أَن يُرِيدَ تَمادَّت فَسَكَّنَ التَّاءَ وَاجْتَلَبَ لِلسَّاكِنِ أَلِفَ الْوَصْلِ، كَمَا قَالُوا: ادَّكَرَ وادّارَأْتُمْ فِيهَا، وَهَمَزَ الأَلف الزَّائِدَةَ كَمَا هَمَزَ بَعْضُهُمْ أَلف دابَّة فَقَالَ دأَبَّة. ومدَّ بصَرَه إِلى الشَّيْءِ: طَمَح بِهِ إِليه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا . وأَمَدَّ لَهُ فِي الأَجل: أَنسأَه فِيهِ. ومَدَّه فِي الغَيّ وَالضَّلَالِ يَمُدُّه مَدًّا ومَدَّ لَهُ: أَمْلَى لَهُ وَتَرَكَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ؛ أَي يُمْلِي ويُلِجُّهم؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ مدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْعَذَابِ مَدًّا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا . قَالَ: وأَمَدَّه فِي الْغَيِّ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِ ؛ قِرَاءَةُ أَهل الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ يَمُدُّونَهم ، وقرأَ أَهل الْمَدِينَةِ يُمِدُّونَهم. والمَدُّ: كَثْرَةُ الْمَاءِ أَيامَ المُدُود وَجَمْعُهُ مُدُود؛ وَقَدْ مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدًّا، وامْتَدَّ ومَدَّه غَيْرُهُ وأَمَدَّه. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ شَيْءٍ مَدَّه غَيْرُهُ، فَهُوَ بأَلف؛ يُقَالُ: مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل؛ قَالَ اللَّيْثُ: هَكَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ. الأَصمعي: المَدُّ مَدُّ النَّهْرِ. والمَدُّ: مَدُّ الْحَبْلِ. والمَدُّ: أَن يَمُدّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي غيِّه. وَيُقَالُ: وادِي كَذَا يَمُدُّ فِي نَهْرِ كَذَا أَي يَزِيدُ فِيهِ. وَيُقَالُ مِنْهُ: قلَّ ماءُ رَكِيَّتِنا فَمَدَّتها ركيةٌ أُخرى فَهِيَ تَمُدُّها مَدّاً. والمَدُّ: السَّيْلُ. يُقَالُ: مَدَّ النهرُ ومدَّه نَهْرٌ آخَرُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّه أَتِيُّ ... غِبَّ سمَاءٍ، فَهُوَ رَقْراقِيُ ومَدَّ النَّهرُ النهرَ إِذا جَرَى فِيهِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ دَخَلَ فِيهِ مِثْلُهُ فَكَثَّرَه: مدَّه يَمُدُّه مَدًّا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ؛ أَي يَزِيدُ فِيهِ مَاءً مِنْ خلْفِه تجرُّه إِليه وتُكثِّرُه. ومادَّةُ الشَّيْءِ: مَا يمدُّه، دَخَلَتْ فِيهِ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ: يَنْبَعِثُ فِيهِ مِيزابانِ مِدادُهما أَنهار الْجَنَّةِ أَي يَمُدُّهما أَنهارُها. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَمَدَّها خَواصِر أَي أَوسعها وأَتَمَّها. والمادَّة: كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ مَدَداً لِغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: دعْ فِي الضَّرْع