← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7055 · ص503 · ج11
الدُّروع. ابْنُ الأَعرابي: العُظْمَة والغِلالة والرُّفاعة والأُضْخُومَة والحَشِيّة الثَّوْبُ الَّذِي تَشُدُّهُ المرأَة عَلَى عَجيزتها تَحْتَ إِزارها تُضَخِّمُ بِهِ عَجِيزَتَهَا؛ وأَنشد: تَغْتال عَرْض النُّقْبة المُذالة، ... وَلَمْ تَنَطّقْها عَلَى غِلاله، إِلَّا لحسْن الخَلْق والنَّباله قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ الغُلَّة، وَجَمْعُهَا غُلَل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كَفاها الشَّبابُ وتَقْوِيمُه، ... وحُسْن الرُّواءِ ولُبْسُ الغُلَلْ وغَلَّ الدهنَ فِي رأْسه: أَدخله فِي أُصول الشَّعْرِ. وغَلَّ شعرَه بِالطِّيبِ: أَدخَله فِيهِ. وتَغَلَّل بالغالِية، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، واغْتَلَّ وتَغَلْغَل: تَغَلَّف؛ أَبو صَخْرٍ: سِراج الدُّجى تَغْتَلُّ بالمِسْك طِفْلَة، ... فَلَا هِيَ مِتْفال، وَلَا اللَّوْن أَكْهَب وغَلَّلَه بِهَا. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: تَغَلَّى بالغالِية، فإِما أَن يَكُونَ مِنْ لَفْظِ الغالِية، وإِما أَن يَكُونَ أَراد تَغَلَّل فأَبدل مِنَ اللَّامِ الأَخيرة يَاءً، كَمَا قَالُوا تظنَّيْت في تَظَنَّنْت، قَالَ: والأَول أَقيس. غَيْرُهُ: وَيُقَالُ تَغَلَّيْت مِنَ الْغَالِيَةِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ تَغَلَّلْت بِالْغَالِيَةِ، قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ أَلْصقته بجِلدك وأُصول شَعْرِكَ فَقَدَ تَغَلَّلْته، قَالَ: وتَغَلَّيْت مُوَلَّدَةٌ. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: سأَلت الأَصمعي هَلْ يَجُوزُ تَغَلَّلْت مِنَ الغالِية؟ فَقَالَ: إِن أَردت أَنك أَدخلته فِي لِحْيَتِكَ أَو شارِبك فَجَائِزٌ. اللَّيْثُ: وَيُقَالُ مِنَ الغالِية غَلَّلْت وغَلَّفْت وغَلَّيْت. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُنْتُ أُغَلِّل لحيةَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالغالِية أَي أُلطّخها وأُلبِسها بِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْفَرَّاءُ يُقَالُ تَغَلَّلْت بالغالِية وَلَا يُقَالُ تَغَلَّيْت، قَالَ: وأَجازه الْجَوْهَرِيُّ. وَفِي حَدِيثِ المخنَّث هِيتِ قَالَ: إِذا قَامَتْ تَثَنَّتْ وإِذا تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ تَغَلْغَلْت يَا عَدُوَّ اللَّهِ الغَلْغَلَة: إِدخال الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتَّى يلتبِس بِهِ وَيَصِيرَ مِنْ جُمْلَتِهِ، أَي بلغْت بِنَظَرِكَ مِنْ مَحَاسِنِ هَذِهِ المرأَة حَيْثُ لَا يَبْلُغُ نَاظِرٌ وَلَا يَصِل واصِل وَلَا يَصِف واصِف. وغَلَّ المرأَةَ: حَشاها، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ ضَخْمٍ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. السُّلَمِيُّ: غَشَّ لَهُ الخَنْجَر والسِّنَانَ وغَلَّه لَهُ أَي دَسَّه لَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ. والغُلَّان، بِالضَّمِّ: مَنابت الطَّلْح، وَهِيَ أَودية غَامِضَةٌ فِي الأَرض ذَاتُ شَجَرٍ، وَاحِدُهَا غَالّ وغلِيلٌ. وأَغَلَّ الْوَادِي إِذا أَنبت الغُلّان؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ بَطْنٌ غَامِضٌ فِي الأَرض، وَقَدِ انْغَلَّ. والغالُّ: أَرض مُطَمْئِنَةٌ ذَاتُ شَجَرٍ. وَمَنَابِتُ السَّلَم والطَّلْح يُقَالُ لَهَا غَالٌّ مِنْ سَلَم، كَمَا يُقَالُ عِيصٌ مِنْ سِدْر وقَصِيمة مِنْ غَضاً. وَالْغَالُّ: نَبْتٌ، وَالْجَمْعُ غُلَّان، بِالضَّمِّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ: وأَظْهَرَ فِي غُلَّان رَقْدٍ وسَيْلُهُ ... عَلاجِيمُ، لَا ضُحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُ «١» . أَظْهَرَ صَارَ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ، وَقِيلَ: إِنه بِمَعْنَى ظَهَرَ مِثْلُ تَبِع وأَتْبَع؛ وَقَالَ مضرِّس الأَسدي: تَعَرُّضَ حَوْراء المَدافِع، تَرْتَعي ... تِلاعاً وغُلَّاناً سَوائل من رَمَمْ «٢»
(١). قوله [وَأَظْهَرَ فِي غُلَّانِ رَقْدٍ إلخ] تَقَدَّمَ هَذَا الْبَيْتُ فِي مادة ضحح ورقد وظهر عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ والصواب ما هنا (٢). قوله [تعرض إلخ] قبله كما في ياقوت: ولم أنس من ربا غداة تعرضت لنا دون أبواب الطراف من الأدم