← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7283 · ص536 · ج12
قَالَ: أَراد نُطْعمها اللبنَ فَسَمَّى اللَّبَنَ لَحْماً لأَنها تسمَنُ عَلَى اللَّبَنَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: كَانُوا إِذا أَجْدَبوا وقلَّ اللبنُ يَبَّسُوا اللحمَ وحمَلوه فِي أَسفارهم وأَطعَموه الخيلَ، وأَنكر مَا قَالَ الأَصمعي وَقَالَ: إِذا لَمْ يَكُنِ الشجرُ لَمْ يَكُنِ اللبنُ. وأَما قَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِن اللهَ يُبْغِضُ البيتَ اللَّحِمَ وأَهلَه ، فإِنه أَراد الَّذِي تؤْكل فِيهِ لُحومُ النَّاسِ أَخْذاً. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: يُبْغِضُ أَهلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِين. وسأَل رَجُلٌ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ: أَرأَيت هَذَا الْحَدِيثِ إِن اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيُبْغِضُ أَهلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِين ؟ أَهُم الَّذِينَ يُكِثرون أَكل اللحْم؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكلَ لحومِ النَّاسِ. وأَما قَوْلُهُ ليُبْغِضُ البيتَ اللَّحِمَ وأَهلَه قِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يأْكلون لُحُومَ النَّاسِ بالغِيبة، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكل اللَّحْمِ ويُدْمِنُونه، قَالَ: وَهُوَ أَشبَهُ. وفلانٌ يأْكل لُحومَ النَّاسِ أَي يَغْتَابُهُمْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وإِذا أَمْكَنَه لَحْمِي رَتَعْ وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا استِطالةُ الرَّجُلُ فِي عِرْضِ أَخيه. ولَحِمَ الصقرُ ونحوُه لَحَماً: اشْتَهَى اللحْم. وبازٍ لَحِمٌ: يأْكل اللحمَ أَو يَشْتَهِيهِ، وَكَذَلِكَ لاحِمٌ، وَالْجَمْعُ لَوَاحِمُ، ومُلْحِمٌ: مُطْعِم للَّحم، ومُلْحَمٌ: يُطْعَم اللحمَ. وَرَجُلٌ مُلْحَمٌ أَي مُطْعَم لِلصَّيْدِ مَرزوق مِنْهُ. ولَحْمَةُ الْبَازِي ولُحْمَته: مَا يُطْعَمُه مِمَّا يَصِيده، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ، وَقِيلَ: لَحْمةُ الصقرِ الطائرُ يُطْرَح إِليه أَو يَصِيدُهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: مِن صَقْع بازٍ لَا تُبِلُّ لُحَمُه وأَلْحَمْتُ الطيرَ إِلحَاماً. وبازٍ لَحِمٌ: يأْكل اللَّحْمَ لأَن أَكله لَحْمٌ؛ قَالَ الأَعشى: تدَلَّى حَثيثاً كأَنَّ الصِّوارَ ... يَتْبَعُه أَزرَقِيٌّ لَحِمْ ولُحْمَةُ الأَسد: مَا يُلْحَمُه، وَالْفَتْحُ لُغَةٌ. ولَحَمَ القومَ يَلحَمُهم لَحْماً، بِالْفَتْحِ، وأَلْحَمَهم: أَطعمهم اللحمَ، فَهُوَ لَاحِمٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَلَا تَقُلْ أَلحَمْتُ، والأَصمعي يَقُولُهُ. وأَلْحَمَ الرجلُ: كثُر فِي بَيْتِهِ اللَّحْمُ، وأَلْحَمُوا: كثُر عِنْدَهُمُ اللَّحْمُ. ولَحَمَ العَظمَ يَلْحُمُه ويَلْحَمُه لَحْماً: نَزَعَ عَنْهُ اللَّحْمَ؛ قَالَ: وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ، ... يُدعى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سُمُهْ، مُبْتَرِكاً لِكُلِّ عَظْمٍ يَلحُمُهْ وَرَجُلٌ لَاحِمٌ ولَحِيمٌ: ذُو لحمٍ عَلَى النَّسَبِ مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ، ولَحَّام: بَائِعُ اللَّحْمِ. ولَحِمَت النَّاقَةُ ولَحُمَتْ لَحَامَةً ولُحُوماً فِيهِمَا، فَهِيَ لَحِيمَةٌ: كَثُرَ لحمُها. ولُحْمة جِلْدَةِ الرأْس وَغَيْرِهَا: مَا بَطَن مِمَّا يَلِي اللَّحْمَ. وشجَّة مُتَلَاحِمَة: أَخذت فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تبلُغ السِّمْحاق، وَلَا فِعْلَ لَهَا. الأَزهري: شَجَّةٌ مُتَلاحِمَة إِذا بَلَغَتِ اللَّحْمَ. وَيُقَالُ: تَلاحَمَتِ الشجّةُ إِذا أَخذت فِي اللَّحْمِ، وتَلَاحَمَت أَيضاً إِذا بَرأَتْ والتَحمتْ. وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ المُتلاحِمة مِنَ الشِّجاج الَّتِي تَشُقُّ اللحمَ كلَّه دُونَ الْعَظْمِ ثُمَّ تَتَلاحَمُ بَعْدَ شَقِّها، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا المِسْبارُ بَعْدَ تَلاحُمِ اللَّحْمِ. قَالَ: وتَتَلاحَمُ مِنْ يومِها وَمِنْ غَدٍ. قَالَ ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ: الشِّجاج المتلاحِمة هِيَ الَّتِي أَخذتْ فِي اللَّحْمِ، قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ الَّتِي برأَتْ والتحَمتْ. وامرأَة مُتلاحِمة: ضيِّقةُ مَلاقي لَحْمِ الفَرْج وَهِيَ مآزِم الفَرج. والمُتلاحِمة مِنَ النِّسَاءِ: الرَّتقاء؛ قَالَ أَبو سَعِيدٍ: إِنما يُقَالُ لَهَا لاحِمةٌ كأَنَّ هُنَاكَ لَحْمًا يَمْنَعُ مِنَ الْجِمَاعِ، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ مُتلاحِمة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: قَالَ لِرَجُلٍ لِمَ طَلَّقْتَ امرأَتَك؟ قَالَ: إِنها كَانَتْ مُتَلَاحِمَة، قَالَ: إِنّ ذَلِكَ مِنْهُنَّ لمُسْتَرادٌ ؛ قِيلَ: هِيَ الضيِّقة المَلاقي، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي بِهَا رَتَقٌ. والْتَحَمَ الجرحُ للبُرْء.