← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
762 · ص53 · ج13
الكِظَّة، وَهِيَ أَن يَمْتلِئَ مِنَ الطَّعَامِ امْتِلَاءً شَدِيدًا. وَيُقَالُ: لَيْسَ للبِطْنةِ خيرٌ مِنْ خَمْصةٍ تَتْبَعُها؛ أَراد بالخَمْصَة الجوعَ. وَمِنْ أَمثالهم: البِطْنة تُذْهِبُ الفِطْنةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: يَا بَني المُنْذرِ بن عَبْدانَ، والبِطنةُ ... مِمَّا تُسَفِّهُ الأَحْلاما وَيُقَالُ: مَاتَ فلانٌ بالبَطَنِ. الْجَوْهَرِيُّ: وبُطِنَ الرجلُ، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلَهُ، اشْتَكَى بَطْنَه. وبَطِن، بِالْكَسْرِ، يَبْطَن بَطَناً: عَظُم بَطْنُه مِنَ الشِّبَعِ؛ قَالَ القُلاخ: وَلَمْ تَضَعْ أَولادَها مِنَ البَطَنْ، ... وَلَمْ تُصِبْه نَعْسَةٌ عَلَى غَدَنْ والغَدَنُ: الإِسْتِرخاءُ والفَتْرة. وَفِي الْحَدِيثِ: المَبْطونُ شهيدٌ أَي الَّذِي يموتُ بمَرَض بَطْنه كالاسْتِسْقاء وَنَحْوِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّ امرأَةً مَاتَتْ فِي بَطَن ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ هَاهُنَا النِّفاسَ، قَالَ: وَهُوَ أَظهر لأَن الْبُخَارِيَّ ترْجَم عَلَيْهِ بَابَ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَساء. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: تَغْدُو خِماصاً وتَرُوحُ بِطاناً أَي ممتَلِئةَ البُطونِ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وشعيبٍ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وعَوْد غَنَمِه: حُفَّلًا بِطاناً ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَبِيتُ مِبْطاناً وحَوْلي بُطونٌ غَرْثى ؛ المِبْطان: الكثيرُ الأَكل والعظيمُ البطنِ. وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: البَطِينُ الأَنْزَعُ أَي العظيمُ البطْنِ. ورجلٌ بَطِنٌ: لَا هَمَّ لَهُ إلَّا بَطْنُه، وَقِيلَ: هُوَ الرَّغيب الَّذِي لَا تَنْتَهِي نفسُه مِنَ الأَكل، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ عظيمَ البَطْنِ مِنْ كثرةِ الأَكل، وَقَالُوا: كِيسٌ بَطينٌ أَي مَلآنُ، عَلَى المَثَل؛ أَنشد ثعلبٌ لِبَعْضِ اللُّصوص: فأَصْدَرْتُ مِنْهَا عَيْبةً ذاتَ حُلَّةٍ، ... وكِيسُ أَبي الجارُودِ غَيْرُ بَطينِ وَرَجُلٌ مِبْطانٌ: كثيرُ الأَكل لَا يَهُمُّه إِلَّا بَطْنُه، وبَطينٌ: عظيمُ البَطْنِ، ومُبَطَّنٌ: ضامِر البَطْنِ خَميصُه، قَالَ: وَهَذَا عَلَى السَّلْب كأَنه سُلِبَ بَطْنَه فأُعْدِمَه، والأُنثى مُبَطَّنةٌ، ومَبْطونٌ: يَشْتَكي بَطْنَه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: رَخِيمات الكلامِ مُبَطَّنات، ... جَواعِل فِي البُرَى قَصَباً خِدالا وَمِنْ أَمثالهم: الذِّئْبُ يُغْبَط بِذي بَطْنه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ أَنه لَا يُظَنُّ بِهِ أَبداً الْجُوعُ إِنَّمَا يُظَنّ بِهِ البِطْنةُ لِعَدْوِه عَلَى النَّاسِ والماشِيَةِ، ولعلَّه يكونُ مَجْهوداً مِنَ الْجُوعِ؛ وأَنشد: ومَنْ يَسْكُنِ البَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحالُه، ... ويُغْبَطُ مَا فِي بَطْنه وهْو جائعُ وَفِي صِفَةِ عِيسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفضل الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ: فَإِذَا رجُل مُبَطَّنٌ مثلُ السَّيف ؛ المُبَطَّنُ: الضامِرُ البَطْن، وَيُقَالُ لِلَّذِي لَا يَزالُ ضَخْمَ البطنِ مِنْ كَثْرَةِ الأَكل مِبْطانٌ، فَإِذَا قَالُوا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ فَمَعْنَاهُ أَنه خَميص البَطْن؛ قَالَ مُتمّم بْنُ نُوَيرة: فَتًى غَيْرَ مِبْطانِ العَشِيَّةِ أَرْوعا وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ الَّتِي تُضْرَب للأَمر إِذَا اشْتَدَّ: التَقَتْ حَلْقَتا البِطانِ، وأَما قَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ إِبَلًا وَحَالِبَهَا: إِذَا سُرِّحَتْ مِنْ مَبْرَكٍ نامَ خلفَها، ... بمَيْثاءَ، مِبْطان الضُّحى غَيْرَ أَرْوعا مِبْطانُ الضُّحى: يَعْنِي رَاعِيًا يُبادِر الصَّبوح فيشرَبُ حَتَّى يَميلَ مِنَ اللَّبَن. والبَطينُ: الَّذِي لَا يَهُمُّه إِلَّا