← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
772 · ص54 · ج8
فِي الأَلفاظ الْقَلِيلَةِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ. وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه كَانَ يَتَكَلَّمُ بجَوامِعِ الكَلِم أَي أَنه كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الأَلفاظ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يَستحِبُّ الجَوامع مِنَ الدُّعَاءِ ؛ هِيَ الَّتِي تَجْمع الأَغْراض الصالحةَ والمَقاصِدَ الصَّحِيحَةَ أَو تَجْمع الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ المسأَلة. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ أَقْرِئني سُورَةً جَامِعَةً، فأَقرأَه: إِذا زُلْزِلَتِ ، أَي أَنها تَجْمَعُ أَشياء مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَدِّثْني بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِماعاً، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَعْلَمُ ؛ الجِماع ما جَمَع عَدداً أَي كَلِمَةٌ تَجْمَعُ كَلِمَاتٍ. وَفِي أَسماء اللَّهِ الْحُسْنَى: الجامعُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يَجْمع الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الحِساب، وَقِيلَ: هُوَ المؤَلِّف بَيْنَ المُتماثِلات والمُتضادّات فِي الْوُجُودِ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَلَوْ أَنَّها نفْسٌ تموتُ جَميعةً، ... ولكِنَّها نفْسٌ تُساقِطُ أَنْفُسا إِنما أَراد جَمِيعًا، فَبَالَغَ بإِلحاق الْهَاءِ وَحَذَفَ الْجَوَابَ لِلْعِلْمِ بِهِ كأَنه قَالَ لفَنِيت واسْتراحت. وَفِي حَدِيثِ أُحد: وإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللأْمةِ أَي مُجْتَمِعَ السِّلاحِ. والجَمِيعُ: ضِدُّ المتفرِّق؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: فقدْتُكِ مِن نَفْسٍ شَعاعٍ، فإِنَّني ... نَهَيْتُكِ عَنْ هَذَا، وأَنتِ جَمِيعُ «١» وَفِي الْحَدِيثِ: لَهُ سَهم جَمع أَي لَهُ سَهْمٌ مِنَ الْخَيْرِ جُمع فِيهِ حَظَّانِ، وَالْجِيمُ مَفْتُوحَةٌ، وَقِيلَ: أَراد بِالْجَمْعِ الْجَيْشَ أَي كسهمِ الجَيْشِ مِنَ الْغَنِيمَةِ. والجميعُ: الجَيْشُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فِي جَمِيعٍ حافِظِي عَوْراتِهم، ... لَا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْ والجَمِيعُ: الحيُّ المجتمِع؛ قَالَ لَبِيدٌ: عَرِيَتْ، وَكَانَ بِهَا الجَمِيعُ فأَبْكَرُوا ... مِنْهَا، فغُودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها وإِبل جَمّاعةٌ: مُجْتَمِعة؛ قَالَ: لَا مالَ إِلَّا إِبِلٌ جَمّاعهْ، ... مَشْرَبُها الجِيّةُ أَو نُقاعَهْ والمَجْمَعةُ: مَجلِس الِاجْتِمَاعِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وتُوقدْ نارُكُمْ شَرَراً ويُرْفَعْ، ... لَكُمْ فِي كلِّ مَجْمَعَةٍ، لِواءُ والمَجْمعة: الأَرض القَفْر. والمَجْمعة: مَا اجتَمع مِنَ الرِّمال وَهِيَ المَجامِعُ؛ وأَنشد: باتَ إِلى نَيْسَبِ خَلٍّ خادِعِ، ... وَعْثِ النِّهاضِ، قاطِعِ المَجامِعِ بالأُمّ أَحْياناً وبالمُشايِعِ المُشايِعُ: الدَّلِيلُ الَّذِي يُنَادِي إِلى الطَّرِيقِ يَدْعُو إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَمعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي أَي لبستُ الثيابَ الَّتِي يُبْرَزُ بِهَا إِلى النَّاسِ مِنِ الإِزار والرِّداء وَالْعِمَامَةِ والدِّرْعِ والخِمار. وجَمَعت المرأَةُ الثيابَ: لَبِسَتِ الدِّرْع والمِلْحَفةَ والخِمار، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَارِيَةِ إِذا شَبَّتْ، يُكْنى بِهِ عَنْ سِنِّ الاسْتواء. والجماعةُ: عددُ كُلِّ شيءٍ وكثْرَتُه.
(١). قوله [فقدتك إلخ] نسبه المؤلف في مادة شعع لقيس بن ذريح لا لابن معاذ.