← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7874 · ص662 · ج1
طُلَّابَها بقُحابها، وَهُوَ سُعالها. ابْنُ سِيدَهْ: القَحْبة الْفَاجِرَةُ، وأَصلُها مِنَ السُّعال، أَرادوا أَنها تَسْعُلُ، أَو تَتَنَحْنَحُ تَرمُزُ بِهِ؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: عَجُوزٌ قَحْبةٌ، وَشَيْخٌ قَحْبٌ، وَهُوَ الَّذِي يأْخذه السُّعال؛ وأَنشد غَيْرُهُ: شَيَّبني قبلَ إِنَى وَقْتِ الهَرَمْ، ... كلُّ عَجُوزٍ قَحْبةٍ فِيهَا صَمَمْ وَيُقَالُ: أَتَينَ نساءٌ يَقْحُبنَ أَي يَسْعُلن؛ وَيُقَالُ لِلشَّابِّ إِذا سَعَل: عُمْراً وشَباباً، وَلِلشَّيْخِ: وَرْياً وقُحاباً. وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ للبغيضِ إِذا سَعَلَ وَرْياً وقُحاباً؛ وللحَبِيبِ إِذا سَعَل: عُمْراً وشَباباً. قحرب: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ، يُقَالُ لِلْعَصَا: الغِرْزَحْلة، والقَحْرَبةُ «١»، والقِشْبارة، والقِسْبارةُ، وَاللَّهُ أَعلم. قحطب: قَحْطَبَه بِالسَّيْفِ عَلاه وَضَرَبَهُ وطَعَنه فقَرْطَبَه، وقَحْطَبَه إِذا صَرَعَه. وقَحْطَبَه: صَرَعَه. وقَحْطَبة: اسم رجل. قدحب: الأَزهري، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِهِ: ذَهَبَ الْقَوْمُ بقِنْدَحْبَةَ، وقِنْدَحْرَة، وقِدَّحْرَةَ: كُلُّ ذلك إِذا تَفَرَّقوا. قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ؛ جاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أُخِذُوا مِنْ تحتِ أَقدامهم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ؛ ذَكَّر قَرِيبًا لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حَقِيقِيٍّ؛ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ فِي مَعْنَى الْبَعْثِ. وَقَوْلُهُ تعالى: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ؛ أَي يُنادي بالحَشْرِ مِنْ مكانٍ قَرِيبٍ، وَهِيَ الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ المَقْدِس؛ وَيُقَالُ: إِنها فِي وَسَطِ الأَرض؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ قُرْبَك زَيْدًا، وَلَا تَقُولُ إِنَّ بُعْدَك زَيْدًا، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً فِي الظَّرْفِ مِنَ البُعْد؛ وَكَذَلِكَ: إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا، وأَحسنُه أَن تَقُولَ: إِن زَيْدًا قَرِيبٌ مِنْكَ، لأَنه اجْتَمَعَ مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ، وَكَذَلِكَ البُعْد فِي الْوَجْهَيْنِ؛ وَقَالُوا: هُوَ قُرابتُك أَي قَريبٌ مِنْكَ فِي الْمَكَانِ؛ وَكَذَلِكَ: هُوَ قُرابَتُك فِي الْعِلْمِ؛ وَقَوْلُهُمْ: مَا هُوَ بشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابة مِن ذَلِكَ، مَضْمُومَةُ الْقَافِ، أَي وَلَا بقَريبٍ مِنْ ذَلِكَ. أَبو سَعِيدٍ: يَقُولَ الرجلُ لِصَاحِبِهِ إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه مِنْ أَفواههم؛ وأَنشد: يَا صاحِبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، ... فلَقَد أَنى لمُسافرٍ أَن يَطْرَبا التَّهْذِيبِ: وَمَا قَرِبْتُ هَذَا الأَمْرَ، وَلَا قَرَبْتُه؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ* ؛ وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى ؛ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَرِبتُ أَقْرَبُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وَذَلِكَ إِذا فَعَلَ شَيْئًا أَو قَالَ قَوْلًا يَقْرُبُ بِهِ أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لَقَدْ قَرَبْتُ أَمْراً مَا أَدْرِي مَا هُوَ. وقَرَّبَه مِنْهُ، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وَقَارَبَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي عارِمٍ: فَلَمْ يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ لَهُ أَي يَقْرُبُونَ حَتَّى جاوزَ بلادَ بَنِي عَامِرٍ، ثُمَّ جَعل الناسُ يَبْعُدونَ مِنْهُ. وافْعَلْ ذَلِكَ بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛ عن
(١). قوله [يقال للعصا إلخ] ذكر لها أربعة أسماء كلها صحيحة وراجعنا عليها التهذيب وغيره إلا القحربة التي ترجم لأَجلها فخطأ وتبعه شارح القاموس. وصوابها القحزنة، بالزاي والنون، كما في التهذيب وغيره.