← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
879 · ص61 · ج11
أَبْقَلَ الرِّمْت إِذا أَدْبَى وَظَهَرَتْ خُضْرة وَرَقِهِ، فَهُوَ بَاقِلٌ. قَالَ: وَلَمْ يَقُولُوا مُبْقِل كَمَا قَالُوا أَوْرَسَ فَهُوَ وَارِسٌ، وَلَمْ يَقُولُوا مورِس، قَالَ: وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ مُبْقِل؛ قَالَ أَبو النجم: يَلْمَحْنَ مِنْ كُلِّ غَميسٍ مُبْقِل قَالَ: وَقَالَ ابْنُ هَرْمة: لَرُعْت بصَفْراءِ السُّحالةِ حُرَّةً، ... لَهَا مَرْتَعٌ بَيْنَ النَّبِيطَينِ مُبْقِل قَالَ: وَقَالُوا مُعْشِب؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ: عَلَى جانِبَيْ حَائِرٍ مُفْرد ... بِبَرْثٍ، تَبَوَّأْتُه مُعْشِب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وبَقَلَ الرِّمْثُ يَبْقُلُ بَقْلًا وبُقُولًا وأَبْقَلَ، فَهُوَ بَاقِلٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كِلَاهُمَا: فِي أَول مَا يَنْبُتُ قَبْلَ أَن يخضرَّ. وأَرض بَقِيلَةٌ وبَقِلَةٌ مُبْقِلَةٌ؛ الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ أَي ذَاتُ بَقْل؛ وَنَظِيرُهُ: رَجُلٌ نَهِرٌ أَي يأْتي الأُمور نِهَارًا. وأَبْقَلَ الشجرُ إِذا دَنَتْ أَيام الرَّبِيعِ وَجَرَى فِيهَا الْمَاءُ فرأَيت فِي أَعراضها مِثْلَ أَظفار الطَّيْرِ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: أَبْقَلَ الشجرُ خَرَجَ فِي أَعراضه مِثْلُ أَظفار الطَّيْرِ وأَعْيُنِ الجَرَادِ قَبْلَ أَن يَسْتَبِينَ وَرَقُهُ فَيُقَالُ حِينَئِذٍ صَارَ بَقْلَة وَاحِدَةً، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ البَاقِل. وبَقَلَ النَّبْتُ يَبْقُلُ بُقُولًا وأَبْقَلَ: طَلَع، وأَبْقَلَهُ اللَّهُ. وبَقَلَ وجهُ الْغُلَامِ يَبْقُلُ بَقْلًا وبُقُولًا وأَبْقَلَ وبَقَّلَ: خَرَجَ شعرُه، وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ التَّشْدِيدَ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا تَقُلْ بَقَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ. وأَبْقَلَهُ اللَّهُ: أَخرجه، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ بِمَا تَقَدَّمَ. اللَّيْثُ: يُقَالُ للأَمرد إِذا خَرَجَ وَجْهُهُ: قَدْ بَقَلَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ والنَّسابة: فقامَ إِليه غُلَامٌ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ حِينَ بَقَلَ وجهُه أَي أَول مَا نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ. وبَقَلَ نابُ الْبَعِيرِ يَبْقُل بُقُولًا: طَلَع، عَلَى الْمِثْلِ أَيضاً، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَقَلَ نابُ الْجَمَلِ أَول مَا يَطْلُعُ، وجَمَلٌ بَاقِل النَّابِ. والبُقْلَة: بَقْل الرَّبِيع؛ وأَرض بَقِلَة وبَقِيلَة ومَبْقَلَة ومَبْقُلَة وبَقَّالَة، وَعَلَى مِثَالِهِ مَزْرَعَة ومَزْرُعَة وزَرَّاعة. وابْتَقَلَ القومُ إِذا رَعَوا البَقْل. والإِبل تَبْتَقِلُ وتَتَبَقَّلُ، وابْتَقَلَتِ الْمَاشِيَةُ وتَبَقَّلَتْ: رَعَت البَقْل، وَقِيلَ: تَبَقُّلُها سِمَنُها عَنِ البَقْل. وابْتَقَلَ الْحِمَارُ: رَعَى البَقْل؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الخُزاعي الْهُذَلِيُّ: تاللهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ، ... جَوْنُ السَّرَاةِ رَبَاعٍ سِنُّه غَرِدُ أَي لَا يَبْقَى، وتَبَقَّلَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: كُوم الذُّرَى مِنْ خَوَل المُخَوَّل ... تَبَقَّلَتْ فِي أَوَّل التَّبَقُّلِ، بَيْنَ رِمَاحَيْ مالِكٍ ونَهْشَل وتَبَقَّلَ القومُ وابْتَقَلُوا وأَبْقَلُوا: تَبَقَّلت ماشيتُهم. وخَرَجَ يَتَبَقَّلُ أَي يَطْلُبُ البَقْل. وبَقْلَة الضَّبّ: نَبْت؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ذَكَرَهَا أَبو نَصْرٍ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا. والبَقْلَة: الرِّجْلة وَهِيَ البَقْلَة الحَمْقاء. وَيُقَالُ: كُلُّ نَبات اخْضَرَّت لَهُ الأَرضُ فَهُوَ بَقْل؛ قَالَ الحرث بن دَوْس الإِيادِيّ يُخَاطِبُ المُنْذِر بنَ مَاءِ السَّمَاءِ: قَوْمٌ إِذا نَبَتَ الرَّبِيعُ لَهُمْ، ... نَبَتَتْ عَدَاوتُهم مَعَ البَقْل الْجَوْهَرِيُّ: وقولُ أَبي نُخَيْلة: بَرِّيَّةٌ لَمْ تأْكل المُرَقَّقا، ... وَلَمْ تَذُقْ مِنَ البُقُول الفُسْتُقا «٣».
(٣). قوله: بريّة، وفي رواية أُخرى: جارية