← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
942 · ص65 · ج14
بَنِي سُلَيم؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عِيرًا تحملتْ: رَفَعتُ لَهَا طَرفي، وَقَدْ حَالَ دُونها ... رجالٌ وخَيلٌ بالبَثَاء تُغِيرُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشد الْمُفَضَّلُ: بنَفْسي ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ، ... غَداةَ بَثَاءَ، إذْ عَرَفُوا اليَقِينا والبَثَاءُ: الْكَثِيرُ الشَّحم. والبَثِيُّ: الكثيرُ المدحِ للناسِ «١»؛ قَالَ شَمِرٌ وَقَوْلُ أَبي عَمْرٍو: لَمّا رأَيتُ البَطَلَ المُعاوِرا، ... قُرَّةَ، يَمشِي بِالْبَثَاءِ حاسِرا قَالَ: البَثَاءُ الْمَكَانُ السَّهْلُ. والبِثى، بِكَسْرِ الْبَاءِ: الرَّمَادُ، وَاحِدَتُهَا بِثَةٌ مثلُ عِزَةٍ وعِزىً؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: خَلا أَنَّ كُلْفاً بِتَخْريجها ... سَفاسِقَ، حَولَ بِثىً، جانِحَه أَراد بالكُلف الأَثافي الْمُسْوَدَّةَ، وَتَخْرِيجُهَا: اخْتِلَافُ أَلوانها، وَقَوْلُهُ حَوْلَ بِثىً، أَراد حَوْلَ رَمَادٍ. الْفَرَّاءُ: هُوَ الرّمْدِدُ، والبِثَى يُكْتَبُ بِالْيَاءِ، والصِّنى والصِّناءُ والضِّبحُ والأُسُّ بقيتُه وأَثره. بجا: بجَاء: قَبِيلَةٌ، والبَجَاوِيَّاتُ مِنَ النُّوقِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الرَّبَعِيُّ البَجَاوِيَّات مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَجاوَةَ «٢»، قَبِيلَةٌ، يُطارِدونَ عَلَيْهَا كَمَا يُطارَدُ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَ: وَذَكَرَ القَزَّازُ بُجاوَةَ وبِجاوَةَ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، وَلَمْ يُذَكِرِ الْفَتْحُ؛ وَفِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ بُجَاوِيَّةٌ، بِضَمِّ الْبَاءِ، مَنْسُوبٌ إِلَى بُجَاوَةَ مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ النُّوبةِ وَهُوَ: بُجَاوِيَّة لَمْ تسْتَدرْ حَوْلَ مَثْبِرٍ، ... وَلَمْ يَتَخَوَّنْ درَّها ضَبُّ آفِن وَفِي الْحَدِيثِ: كانَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بَجَاوِيّاً ؛ هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بَجَاوَة جِنْسٍ مِنَ السُّودان، وَقِيلَ: هِيَ أَرض بِهَا السُّودانُ. بخا: البَخْو: الرِّخْوُ. وَثَمَرَةٌ بَخْوَة: خَاوِيَةٌ، يَمَانِيَّةٌ. والبَخْوُ: الرُّطَبُ الرَّدِيءُ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، الْوَاحِدَةُ بَخْوَة، وَاللَّهُ أَعلم. بدا: بَدا الشيءُ يَبْدُو بَدْواً وبُدُوّاً وبَداءً وبَداً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ: ظَهَرَ. وأَبْدَيْته أَنا: أَظهرته. وبُدَاوَةُ الأَمر: أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهُ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَقَدْ ذُكِرَ عامةُ ذَلِكَ فِي الْهَمْزَةِ. وبَادِي الرأْي: ظاهرُه؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ. وأَنت بَادِيَ الرأْي تَفْعَلُ كَذَا، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَمَعْنَاهُ أَنت فِيمَا بَدَا مِنَ الرأْي وَظَهَرَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ ؛ أَي فِي ظَاهِرِ الرأْي، قرأَ أَبو عَمْرٍو وحده بَادِىءَ الرأْي، بِالْهَمْزِ، وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ قرؤوا بادِيَ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَا يُهْمَزُ بادِيَ الرأْي لأَن الْمَعْنَى فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا ويَبْدُو، وَلَوْ أَراد ابْتِدَاءَ الرأْي فهَمَز كَانَ صَوَابًا؛ وأَنشد: أَضْحَى لِخالي شَبَهِي بادِي بَدِي، ... وَصَارَ للفَحْلِ لِساني ويَدِي أَراد بِهِ: ظَاهِرِي فِي الشَّبَهِ لِخَالِي. قَالَ الزَّجَّاجُ: نَصَبَ بَادِيَ الرأْي عَلَى اتَّبَعُوكَ فِي ظَاهِرِ الرأْي وباطنُهم عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ اتَّبَعُوكَ فِي ظَاهِرِ الرأْي وَلَمْ يَتَدَبَّرُوا مَا قلتَ وَلَمْ يُفَكِّرُوا فِيهِ؛ وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: أَضحى لِخَالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي
(١). قوله [والبَثَاء الْكَثِيرُ الشَّحْمِ والبَثِيّ الكثير المدح للناس] عبارة القاموس: والبَثِيّ كعليّ الكثير المدح للناس والكثير الحشم (٢). قوله [منسوبة إلى بَجَاوَة] أي بفتح الباء كما في التكملة