← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
295 · ص222 · ج1
لا حقيقة ولا مجاز. فقال له: جزاك الله عن ظاهريتك خيرًا. وأمثال هذا. ويحكون عنهم إنكار أدلة العقول ١، والبحث والنظر وجدال أهل الباطل، والنفوس طالبة للنظر والبحث والتعقل. ومنها: قولهم: إن الخطاب بالمجاز والاستعارة أعذبُ وأوفق وألطف. وقد قال بعض أئمة النحاة ٢: أكثر اللغة مجاز. فإذا كان أكثر اللغة ٣ مجازًا سهل على النفوس أنواع التأويلات، فقُلْ ما شئتَ، وأوِّلْ ما شئتَ وانزِلْ عن الحقيقة، ولا يضرك أي مجازٍ ركبتَه. ومنها: قولهم: إن أدلة القرآن والسُّنَّة أدلةٌ لفظيةٌ، وهي لا تفيد علمًا ولا يقينًا، والعلم إنما يستفاد من أدلة المعقول ٤ وقواعد المنطق. ومنها: قولهم: إذا تعارَضَ العقلُ والنقل قدِّم العقل على النقل. فهذه المقدمات ونحوها هي أساس التأويل، فإذا انضمت هذه الأسباب بعضها إلى بعضٍ وتقارَنَت ٥، فيا محنة القرآن والسُّنَّة، وقد ٦ سلكا في قلوبٍ قد تمكنت منها هذه الأسباب، فهنالك التأويل والتحريف والتبديل والإضمار والإجمال.
١ «ب»: «المعقول». ٢ بيَّنه المصنف بقوله: «وقد صرح ابن جني أن أكثر اللغة مجاز» كما في «مختصر الصواعق» (٢/ ٧٧١). وكلام ابن جني في «الخصائص» (٢/ ٤٤٧). ٣ «مجاز فإذا كان أكثر اللغة». سقط من «ح». ٤ «ح»: «العقول». ٥ «ح»: «تقاربت». ٦ «قد» ليس في «ح».
→ prev 295 / 1216 next ←