207 · ص225 · ج1
إتحاف الجماعة شرح حديث أسعد الناس بالشفاعة
* نص الحديث:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلّا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ. أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ».
** تخريح الحديث:
أخرجه البخاري (٤٩٩٩) بَابُ: الحِرْصِ عَلَى الحَدِيثِ، وأحمد (٨٨٤٥).
** معنى الشفاعة في اللغة والاصطلاح:
الشفاعة في لغة العرب: مشتقة من "الشفْع" الذي هو خلاف "الوتْر"، والشفع: ما كان من العدد أزواجاً، تقول: كان وتراً فشفعتُه بالآخَر حتى صار شفعاً، وتقول: أعطيتك كتاباً ثم شفعتُه بآخَرَ، أي: صار ما معك زوجاً بعد أن كان وتراً. ١
قال ابن منظور: الشفع: خلاف الوتر، وهو الزوج، تقول: كان وتراً فشفعته شفعاً، وشفعَ الوترَ من العدد شفعاً: صيّره زوجاً، والشَّفيع من الأعداد: ما كان زوجاً، تقول: كان وتراً فشفعتُه بآخرَ. ٢
وسُمي الشافع شافعاً؛ لأنه يضمّ طلبه ورجاءه إلى طلب المشفوع له.
١ وانظر كتاب العين (١/ ٢٦٠)، وتاج العروس (ص/٢٨٠).
٢ لسان العرب (٨/ ١٨٣).