← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
299 · ص320 · ج1
يثبت لما تجلَّى الله - عزوجل- له، فالبشر أضعف بلا شك. ١ *يؤيده: قد أظهرت الأية - لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد- العلة المانعة من تحقق رؤية موسى -عليه السلام - لربه -عزوجل- والتى هى ضعف الطبيعة البشرية عن تحمل ذلك؛ وذلك قد اتضح بما وقع للجبل لما تجلى له ربه، أما في الآخرة فالأمر مختلف، والقاعدة تقول: الأحكام تدور مع علتها وجوداً وعدماً، توجد بوجودها وتنتفي بزوالها. ٥) قال تعالى (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) (الأحزاب/٤٤) وكذلك قوله تعالى (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرالْمُؤْمِنِينَ) (البقرة/٢٢٣) وكل الأدلة التى أثبتت اللقاء بين الله -تعالى- وبين خلقه فهى من أدلة إثبات الرؤية، ... كقوله صلى الله عليه وسلم ""لَيَلْقَيَنَّ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ ٢. * قال أبو العباس أحمد بن يحيي: أجمع أهل اللغة على أن اللقاء هاهنا لا يكون إلا معاينة ونظراً بالأبصار. ٣ * قال أبو العباس ابن تيمية: أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير؛ وقالوا: إن لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى، واحتجوا بآيات " اللقاء " على من أنكر رؤية الله في الآخرة من الجهمية كالمعتزلة وغيرهم. ٤
١ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص/٢٨٦) وقد ذكر ابن القيم سبعة وجوه في الاستدلال بهذه الأية على رؤية الله -عزوجل - فراجعه إن شئت. ومن عجيب التحريف المعنوي لهذه الآية عند نفاة الرؤية ما تأوله الأصم والكعبي، وهم من المعتزلة بقولهم: إن قول موسى " أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ": أي أرني آية أعلمك بها، كما أعلم ما أنظر إليه. فتنتفي الشكوك والشُّبه!! وانظر "شرح العقائد النسفية" (ص/٢٠٤). ٢ أخرجه مسلم (٢٩٦٨) ٣ ذكره ابن القيم مسنداً ثم قال: وحسبك بهذا الإسناد صحة. وانظر حادي الأرواح (ص/٢٨٨) ٤ مجموع الفتاوى (٦/ ٤٦٢)
→ prev 299 / 1126 next ←