← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
304 · ص325 · ج1
ثالثاً: الإجماع: وقد نقل الإجماع على ذلك جمع كبير من أهل العلم: * قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، فقالا: " أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً وشاماً ويمناً فكان من مذهبهم: ..... وأنه تبارك وتعالى يُرى في الآخرة، يراه أهل الجنة بأبصارهم. ١ قال أبو سعيد الدارمي: أحاديث الرؤية قد أدركنا عليها مشايخنا، ولم يزل المسلمون يروونها ويؤمنون بها ولا يستنكرونها، ومن أنكرها نسبوه إلي الضلال. ٢ - قال ابن جرير الطبري: الصواب من القول في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل يوم القيامة، وهو ديننا الذي ندين الله به، وأدركنا عليه أهل السنة والجماعة، فهو: أن أهل الجنة يرونه على ما صحت به الأخبارعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ٣ *وكذا نقل الإجماع: الذهبي وابن القيم وابن كثيروأبو الحسن الأشعري والنووي وغيرهم. ٤ *رابعاً: دليل العقل على إثبات الرؤية: يتردد الدليل العقلي على إثبات رؤية الله تعالى بين وجهين، أحدهما أرجح وأقوى دلالة من الآخر: ١) الأول: دليل الوجود: فالعقل شاهد بذلك؛ فإن الرؤية أمر وجودي لا يتعلق إلا بموجود، وما كان أكمل وجوداً كان أحق بأن يُرى، فإن الله -تعالى-أحق بأن يُرى من كل ما سواه؛ لأن وجوده أكمل من وجود كل ما سواه، إذ المعدوم هو الذى لا يُرى. ٥
١ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١/ ١٩٧) ٢ الرد على الجهمية (ص/١٢٤) ٣ صريح السنة (ص/٢٠) ٤ راجع لذلك سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٧) وحادى الأرواح (ص/٣٣٧) وتفسير القرآن العظيم (٨/ ٣٠٤) والإبانة (١/ ٤٠٢) ٥ الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (١/ ٢٠١) وشرح الطحاوية لأبي العز (ص/٢٠٥)
→ prev 304 / 1126 next ←