← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
321 · ص342 · ج1
قال الإمام أبو العز الحنفي: وهل تعقل رؤية بلا مقابلة؟ ومن قال: يُرى لا في جهة، فليراجع عقله!! فإما أن يكون مكابراً لعقله أو في عقله شيء، ولهذا ألزم المعتزلة من نفى العلو بنفي الرؤية، وقالوا: كيف تعقل رؤية بغير جهة؟!! ١ قال ابن رشد: وأما الأشاعرة فراموا الجمع بين الاعتقادين، انتفاء الجسمية وجواز الرؤية فعسر ذلك عليهم ولجأوا إلى حجج سوفسطائية مموهة كاذبة. وقال أيضاً: ولولا النشأ على هذه الأقاويل وتعظيم القائلين بها لما أمكن أن يكون فيها شيء من الإقناع، ولا وقع بها التصديق لأحد سليم الفطرة. ٢ يقول ابن القيم: إذْ رُؤيَةٌ لَا فِي مُقَابَلَةٍ مِنَ الرَّ... ائِى مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ وَمَنِ ادَّعَى شَيْئًا سِوَى ذَا كَانَ دَعـ... وَاهُ مُكَابَرَةً عَلَى الأَذْهَانِ. ٣ * وتأمل: " فلكل مقدمة باطلة نتائج عنها معبرة "، فها هو الرازى قد أورد أثني عشر سؤالاً هي حجة على الأشاعرة في إثبات الرؤية، واعترف بالعجز عن الجواب عنها. ٤ ٣) ثالثاً: أن شيوخ الأشاعرة المتقدمون يثبتون لله -عزوجل- العلو، ولم يُحفظ عنهم إثبات رؤية بلا جهة، فهل يقال إن شيوخ الأشاعرة مجسمة؟!! ٥ ٤) رابعاً: إن المتأمل لقول الأشاعرة في هذا الباب يصل إلى حقيقة الرؤية التى قالوا بها، والتى اعترف بها المنصفون منهم لا المكابرون: أن الرؤية ما هى إلا نوع
١ شرح الطحاوية (ص/٢٢٠) ٢ الكشف عن مناهج الأدلة (ص/٧٧ - ٨١) وانظر المنحة الربانية (ص/٧٢٥) ٣ متن القصيدة النونية (ص/٨٣) ٤ وانظر " الأربعون في أصول الدين" (١/ ٢٩٥) ٥ وانظر " دراسة نقدية لمنظومة الجوهرة " (ص/٣٦٢)
→ prev 321 / 1126 next ←