← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
335 · ص358 · ج1
* قال ابن كثير: ثبت بالتواتر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه أخبر أن في هذه الأمة سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب. ١ ** شرح وفوائد الحديث: الفائدة الأولى: قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ ": أي رآهم النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بما سيؤول إليه أمرهم يوم القيامة، فهم مُثَّلِوا له في الرؤيا، ورؤيا الأنبياء وحى، وهذا ما سوف يقع للنبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم القيامة. ٢ - الفائدة الثانية: قوله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ: والرهيط تصغير الرهط، والرهط هم الجماعة دون العشرة. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَوْمُهُ ": * فإن قيل: كيف لم يعرف أمته حتى ظن أن أمة موسي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هي أمته، وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة-رضى الله عنه عند - أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعرفهم من آثار الغرة والتحجيل؟ *والجواب: الأشخاص التي رآها في الأفق لا يُدرك منها إلا الكثرة من غير تمييز لأعيانهم، وأما ما في حديث أبي هريرة -رضى الله عنه- فمحمول على ما إذا قربوا منه، وهذا كما يرى الشخص شخصاً على بعد فيكلمه ولا يعرف أنه أخوه، فإذا صار بحيث يتميَّز عن غيره عرفه. ٢ * ومن الفوائد المتعلقة بحديث الباب: قوله صلى الله عليه وسلم: فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ.... " قد ورد في غير الصحيحين روايات فيها زيادة عن السبعين ألفاً الوارد ذكرهم عند البخاري ومسلم، ومن ذلك ما يلى: ففي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
١ تفسير القرآن العظيم (٧/ ٥١٩) ٢ فتح الباري شرح صحيح البخاري (١١/ ٤٠٨)
→ prev 335 / 1126 next ←