← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
356 · ص379 · ج1
عن أبي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ» قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَالَ: «الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». ١ *ومن صور تفاؤل الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالكلم الطيب: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضى الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَنْ يَسْمَعَ: يَا رَاشِدُ، يَا نَجِيحُ. ٢ *وعن عبد الله بن السائب -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ سُهَيْلًا قَدْ أَرْسَلَهُ قومه عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال صلى الله عليه وسلم: (أَتَى سُهَيْلٌ، سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَكُمْ) ٣ -قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والفأل الذي يحبه الله هو أن يفعل الأمر أو يعزم عليه متوكلاً على الله فيسمع الكلمة الحسنة التي تسره، مثل أن يسمع: "يا نجيح، يا مفلح، ياسعيد، يا منصور "، ونحو ذلك، كما لقى صلى الله عليه وسلم في سفر الهجرة رجلاً فقال: ما اسمك؟ قال: بريدة، قال: " يا أبا بكر بَرُدَ أمْرُنا ". ٤ * سؤال: ما الفرق بين الطيرة المحرمة والفأل الحسن؟؟ ١ - أما الطيرة فهى شرك حرَّمه الشرع لما فيه من سوء ظن بالله -عز وجل -وتوقع للبلاء والسوء بناءً على الأوهام والظنون الكاذبة. أما الفأل الحسن: فهو حسن ظن بالله عز وجل، والعبد مأمور أن يحسن الظن بربه عز وجل. ٢ - المتطير قد ضعف تعلُّق قلبه بالله وتوكله عليه، فترى قلبه مشوّشاً مشغولاً بما يتطير به من مسموع أو مرأي، معتقداً في أسباب هى من ظن الجاهلية. أما صاحب الفأل الحسن: فقلبه متوكل على الله -عزوجل- متعلِّق به، معتقد في حسن تدبير الله له، مستأنساً في ذلك بما يرد على سمعه من الكلم الطيب.
١ متفق عليه. ٢ أخرجه الترمذى (١٦١٦) انظر صحيح الجامع (٤٩٧٨) ومعني يا راشد: يا واجد الطريق المستقيم، ومعني يا نجيح: يا من قضيت حاجته. ٣ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩١٥) قال الألبانى: حسن لغيره. ٤ مجموع الفتاوى (٢٣/ ٦٧)
→ prev 356 / 1126 next ←