377 · ص402 · ج1
وأما أدلة السنة:
١ - ا لأحاديث القدسية التي يرويها النبي -صلى الله عليه وسلم -فيها دلالة بينَّة على إثبات صفة الكلام لله عز وجل، ومن ذلك:
١ - ما رواه أبو هُرَيْرَة -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ". ١
*ومن الأحاديث النبوية الدالة على ذلك:
١ - حيث الباب:
فقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، .... ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ... ومِدَادَ كَلِمَاتِهِ ".
قد أضاف الكلام إلى الله -عزوجل - إضافة صفة إلى موصوف، فدل ذلك على أنها صفة حقيقة لله تعالى، وذلك على ما يليق به تعالى.
٢ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ". ٢
٣ - وعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما - قال:
لما قُتل عبد الله -يعني أباه-قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-:
" مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا ". ٣
٤ - وعن أبي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ ". ٤
** أما الإجماع:
فقد أجمع السلف على إثبات صفة الكلام لله عز وجل.
١ رواه أحمد (٧٩٩٩) ومسلم (٢٩٨٥)
٢ متفق عليه.
٣ رواه الترمذي (١٠٣٠)، وانظر صحيح الجامع (٧٩٠٥).
وقوله صلي الله عليه وسلم: " كفاحاً: أي مواجهة، ليس بينه وبين الله -تعالى- حجاب ولا رسول.
٤ متفق عليه.