610 · ص647 · ج2
* حديث الباب:
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:
كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: " ائْتِنِي بِهَا "، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ اللهُ؟ "، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: " مَنْ أَنَا؟، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قال: " أعتِقْها، فإنها مُؤمنةَ ".
* تخريج الحديث:
أخرجه مسلم (٥٣٧)، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته. والنسائي (١٢١٨) باب: الْكَلام فِي الصلَاة، وأخرجه أحمد (٢٣٧٦٢)
* أهم الفوائد المتعلقة بحديث الباب:
الأولى: هذا الحديث من أحاديث الصفات:
ذهب جماهير أهل السنة والجماعة إلى أن حديث الباب هذا من أحاديث الصفات الدالة على صفة ذاتية لله -عزوجل - قد دل الكتاب والسنة والإجماع والفطرة والعقل على إثباتها، وهي صفة العلو، فالله -تعالى - مستوٍ على عرشه، فوق سماواته بائن من خلقه، أي منفصل عنهم. وهو قول الكلابية والكرامية ومتقدمى الشيعة الإمامية.
أولاً: أدلة القرآن:
قال تعالى: {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} (الأعلى /١) فأخبر أنه أعلى من خلقه.
وقال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: ٥٠] فأخبر أنه فوق الملائكة، ومن مقتضيات اللغة أنَّ مجيء (من) قبل الظرف (فوق) تدل بظهور على أنَّ الفوقية فوقية