← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
73 · ص81 · ج1
نَفْسِه... ". ١ وقال -رحمه الله- بعد أن ذكرَ عِدّةَ تفسيراتٍ لمعنى "تَبارَك": "وقال الحُسينُ بنُ الفَضْلِ: تبارَك في ذاته، وبارَكَ مَن شاءَ مِن خَلْقِه. وهذا أحسنُ الأقوالِ، فتبارُكُه -سُبحانَه- وصْفُ ذاتٍ له، وصِفَةُ فِعلٍ... ". ٢ ** أنواع البركة: البركة نوعان: أ) النوع الأول: بركةٌ هي فِعله سبحانه وتعالى، والفعلُ منها: بارَكَ. ويَتَعدَّى بنفسه تارةً، وبالحرف "عَلَى" تارةً، وبالحرف "فِي" تارةً. والمفعول منه: مُبارَكٌ، وهو: ما جُعل كذلك، فكان مبارَكاً كما يَجعلُه تعالى. ب) النوع. الثاني: بركةٌ تُضاف إليه إضافةَ الرحمةِ والعِزّةِ، والفِعل منها: تَبارَكَ؛ ولهذا لا يقال لغيره ذلك، ولا يَصلُحُ إلا له -عز وجل-، فهو سُبحانَه المُبارِك، وعَبْدُه ورسولُه: المُبارَك، كما قال المَسيح عليه السلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ} [مريم: ٣١]؛ فمَن بارك الله فيه وعليه فهو المُبارَك. وأما صفته تعالى فمختصّة به تعالى، كما أطلقها على نفسه بقوله تعالى: {تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: ٥٤]. ٣ تم بحمد الله
١ بدائع الفوائد (٢/ ١٨٥). ٢ جلاء الأفهام (ص/١٦٧)، وانظر: صفات الله في الكتاب والسنة (ص/١٨٢). ٣ مختصر الأسئلة والأجوبة على العقيدة الواسطية لعبد المحسن السلمان (ص/٦٧).
→ prev 73 / 1126 next ←