← المكتبة ▭ 1 page
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
279 · ص279
التحريم عنده قطعًا ١، وعزاه للشافعي ٢، وعمم الشافعية القول في ذلك على كل مائع، ولو نجسًا. ٣ القول السادس: إن كان الخليط غير الماء؛ فيحرم؛ إلا أن يكون الحليب مغلوبًا؛ فلا يحرم؛ إلا أن يشرب جميع المخلوط، وإن كان ماء، واللبن مغلوب، فإن امتزج بما دون القلتين، وشرب الصبي كله، فيثبت به التحريم، وإن شرب بعضه؛ لم يثبت به التحريم، وإن امتزج بقلتين فصاعدا؛ لم يثبت به التحريم. وهو قول محكي في مذهب الشافعي ٤؛ قال النووي: وهذه الطريقة ضعيفة. ٥ القول السابع: كالقول السابق؛ إلا أن اللبن إذا كان مغلوبًا، فامتزج بما دون القلتين، وشرب الصبي كله أو بعضه؛ لم يثبت به التحريم. وهو قول محكي في مذهب الشافعي ٦؛ قال النووي: وهذه الطريقة ضعيفة. ٧ القول الثامن: يحرم مطلقًا ولو لم تكن صفات اللبن باقيةً؛ بشرط شربه كله ولو في دفعات، وتكون رضعةً واحدة. وهو محكي عن الشافعي ٨، والقاضي أبي يعلى من الحنابلة ٩. وقبل سوق الأدلة، فإن هذه المسألة لا ترد على أصل داود وابن حزم في اشتراط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة لثبوت التحريم باللبن ١٠؛ لأن سقي الصبيِّ الحليبَ بعد خلطه
١ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٢ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٣ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤، ٥). ٤ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٥ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٦ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٧ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٨ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). ٩ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٦). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). ابن رجب: المصدر السابق، (ص ١٣٧). ١٠ ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٩ - ١٠). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣). شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٧).
280 · ص280
بالماء لا يكون إلا بعد حلبه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ١، واختيار أبي بكر من الحنابلة ٢. - الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي: أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي: أولًا: الاستدلال على تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالماء، وكان الحليب غالبًا: ١ - إن المغلوب غير موجود حكماً؛ فتزول قوته، ولا يمكن الاقتصار عليه في تغذية الصبي. ٣ ٢ - إن قوة الغالب باقية في تغذية الصبي وسد جوعته، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الرضاعة من المجاعة" ٤ متفق عليه، وقال: "الرضاعة ما أنبت اللحم" رواه أهل السنن وغيرهم ٥. ٦ ثانيًا: على تعلق المحرمية بالحليب عند استوائه مع الماء إذا خلط به؛ بما يلي: ٢ - إن لبنها غير مغلوب فلم يكن مستهلكًا. ٧ أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي: ١ - القياس على اختلاط الطعام بالحليب؛ لأنه يسلبه قوته حتى لا يمكن الصبي الاقتصار عليه في الغذاء، ولا يقوم عليه بدنه لو دام عليه؛ فلذلك لم يحرم. ٨ ٢ - إنه وجور. ٩
١ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣، ٣١٥). شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٦، ٢٤١). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٧). ٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣). شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٦، ٢٤١). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). ٣ ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٧٧). الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٨٢). ٤ تقدم تخريجه عند الضابط الثامن من المبحث الثالث في التمهيد. ٥ تقدم تخريجه عند الضابط السابع من المبحث الثالث في التمهيد. ٦ ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٧٦). ٧ ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٢). ٨ ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٧٧). ٩ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
→ prev 279–280 / 601 next ←