280 · ص280
بالماء لا يكون إلا بعد حلبه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ١، واختيار أبي بكر من الحنابلة ٢.
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالماء، وكان الحليب غالبًا:
١ - إن المغلوب غير موجود حكماً؛ فتزول قوته، ولا يمكن الاقتصار عليه في تغذية الصبي. ٣
٢ - إن قوة الغالب باقية في تغذية الصبي وسد جوعته، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الرضاعة من المجاعة" ٤ متفق عليه، وقال: "الرضاعة ما أنبت اللحم" رواه أهل السنن وغيرهم ٥. ٦
ثانيًا: على تعلق المحرمية بالحليب عند استوائه مع الماء إذا خلط به؛ بما يلي:
٢ - إن لبنها غير مغلوب فلم يكن مستهلكًا. ٧
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
١ - القياس على اختلاط الطعام بالحليب؛ لأنه يسلبه قوته حتى لا يمكن الصبي الاقتصار عليه في الغذاء، ولا يقوم عليه بدنه لو دام عليه؛ فلذلك لم يحرم. ٨
٢ - إنه وجور. ٩
١ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣، ٣١٥). شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٦، ٢٤١). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٧).
٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣). شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٦، ٢٤١). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢).
٣ ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٧٧). الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٨٢).
٤ تقدم تخريجه عند الضابط الثامن من المبحث الثالث في التمهيد.
٥ تقدم تخريجه عند الضابط السابع من المبحث الثالث في التمهيد.
٦ ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٧٦).
٧ ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٢).
٨ ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٧٧).
٩ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).