240 · ص91 · ج1
جاز قبوله منهم. هذا مذهب أحمد وغيره من السلف.
قال الميموني ١: قرأت على أبي عبد الله: هل على أهل الذمة إذا اتَّجروا في الخمر والخنزير العُشْرُ؟ أنأخذ منه؟ فأملى عليَّ: قال عمر: "ولُّوهم بيعَها" ٢، لا يكون هذا إلا على الأخذ. قلت: كيف إسنادُه؟ قال: إسناده جيدٌ.
وقال يعقوب بن بختان ٣: سألت أبا عبد الله عن خنازير أهل الذمة وخمورهم، قال: لا تقتُلْ خنازيرهم فإن لهم عهدًا، ولا يؤخذ منهم خمر ولا خنزير؛ يَلُون هم ٤ بيعَها.
وقال عبد الله ٥: قلت لأبي: فإن كان مع النصراني خمرٌ وخنازير، كيف يُصنع بها؟ فقال: قال عمر: "ولُّوهم بيعَها"، [وقد قال بعض الناس: تُقوَّم عليهم]، وهو قولٌ شنيعٌ، ولا أراه يُعجِبني.
١ كما في "جامع الخلال" (١/ ١٣٨).
٢ أسنده الميموني ــ كما في المصدر السابق ــ عن أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غَفَلة أن عمر قال: "ولُّوهم بيعها: الخمرَ والخنزيرَ، نعشُرْها". وأخرجه أبو عبيد أيضًا كما سيأتي قريبًا.
٣ كما في "الجامع" (١/ ١٣٩).
٤ في الأصل: "يكون لهم". والتصويب من "الجامع".
٥ كما في "الجامع" (١/ ١٣٩)، ومنه الزيادة، ولم أجده في "مسائله" المطبوعة.