← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
227 · ص84 · ج2
مسلمًا، وهذا باطلٌ قطعًا. فصل الجهة الثالثة: تبعيَّة السَّابي، فإذا سبي الطفل منفردًا عن أبوَيه حُكِم بإسلامه لأنَّه صار تحت ولايته وانقطعت ولاية الأبوين عنه. هذا مذهب الأئمة الأربعة. وقال صاحب «المهذَّب» ١: في الحكم بإسلامه وجهان. قال: وظاهر المذهب أنه لا يحكم بإسلامه. وقال صاحب «الروضة» ٢: وشذَّ بهذا، وليس بشيء، والصواب المقطوع به في كتب المذهب الحكمُ بإسلامه، قال: وإنَّما ذكرتُ هذا لئلَّا يُغتَرَّ به. فلو سباه ذميٌّ لم نحكم بإسلامه. وللشافعية وجهان هذا أحدهما، والثاني: يُحكَم بإسلامه لأنَّه من أهل الدار. قالوا ٣: والصحيح أنَّه لا يحكم بإسلامه، لأنَّ كونه من أهل دار الإسلام لا يؤثِّر فيه ولا في أولاده. قالوا: وعلى هذا، لو باعه الذميُّ لمسلم لا يُحكَم بإسلامه أيضًا، لأنَّ التبعية إنَّما تثبت في ابتداء السبي. فإن سُبِي مع أبويه أو مع أحدهما فلأصحاب أحمد فيه طرقٌ ٤:
١ (٢/ ٢٣٩). وهو أبو إسحاق الشيرازي. ٢ أي: النووي في «روضة الطالبين» (٥/ ٤٣١ - ٤٣٢). ٣ انظر: «روضة الطالبين» (٥/ ٤٣٢)، والمؤلف صادر عنه. ٤ انظر: «الإنصاف» (١٠/ ٩٣ - ٩٥).
→ prev 227 / 1163 next ←