← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
305 · ص123 · ج2
هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاثٌ وهُنَّ المُنجِيات: الإخلاص وهو الفطرة {فِطْرَتَ اَللَّهِ اِلَّتِي فَطَرَ اَلنَّاسَ عَلَيْهَا}، والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة. فقال عمر: صدقت ١. ثم قال: حدثني يعقوب الدورقي، حدثنا ابن عُليَّة، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة أنَّ عمر قال لمعاذ: ما قِوام هذه الأمة؟ فذكر نحوه. قال: وقوله: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اِللَّهِ}، يقول: لا تغيير لدين الله، أي: لا يصلح ذلك، ولا ينبغي أن يفعل. وروى [عن] ٢ عبد الله بن إدريس عن ليث قال: أرسل مجاهد رجلًا يقال له: قاسم إلى عكرمة يسأله عن قوله: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اِللَّهِ}، فقال: [هو الخصاء، فقال مجاهد: أخطأ، {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اِللَّهِ} ٣ إنما هو الدين، ثم قرأ: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اِللَّهِ ذَلِكَ اَلدِّينُ اُلْقَيِّمُ}.
١ وأخرجه أيضًا معمر في «الجامع» (٢٠٦٨٩) ــ ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (٦٤٥٠) ــ ومسدد في «مسنده» (٢٠٩ - المطالب العالية) وابن زنجويه في «الأموال» (٢٩) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٣٤٣) وهبة الله الطبري في «السنة» (١٥٣٠) من طرق بنحوه. ٢ زيادة من مصدر المؤلف. ٣ «فقال: هو الخصاء .... » إلى هنا سقط من مطبوعة «تفسير الطبري»، والظاهر أنه لانتقال النظر في نسخه الخطية المعتمدة في النشر، ويستدرك لفظه من «درء التعارض» (٨/ ٣٧٥)، واللفظ المثبت من «شفاء العليل»، وفيه تصرُّف يسير من المؤلف. وانظر الأثر من رواية القاسم بن أبي بزَّة في «تفسير عبد الرزاق» (١/ ١٧٣) والطبري (٧/ ٤٩٥).