385 · ص163 · ج2
فصل
وكلام أحمد في أجوبة متعدِّدة يدلُّ على أنَّ الفطرة عنده: الإسلام، كما ذكر محمد بن نصر عنه أنَّه آخر قوليه، فإنَّه كان يقول: إنَّ صبيان أهل الحرب إذا سُبُوا بدون الأبوين كانوا مسلمين، وإذا كانوا مع الأبوين فهم على دينهما، وإن سُبُوا مع أحدهما ففيه روايتان، وكان يحتج بالحديث.
ثم ذكر ١ نصَّ أحمد في رواية المروذي في سبي أهل الحرب أنَّهم مسلمون إذا كانوا صغارًا، وإن كانوا ٢ مع أحد الأبوين، واحتج بقوله: «كل مولود يُولَد على الفطرة» الحديث.
وذكر نصَّه في رواية إسحاق بن منصور ٣: إذا لم يكن معه أبواه فهو مسلم. وكذلك نقل يعقوب بن بختان ٤، قال أبو عبد الله: إذا مات أبواه، وهو صغيرٌ أُجبِر على الإسلام، وذكر الحديث: «فأبواه يهودانه وينصرانه».
وقال في رواية عبد الكريم بن الهَيثَم العاقولي ٥ في المجوسيين يُولَد لهما ولدٌ فيقولان: هذا مسلم، فيمكث خمس سنين ثم يُتوفَّى، قال: يدفنه المسلمون، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه».
١ أي: شيخ الإسلام في «الدرء» (٨/ ٣٩٠) نقلًا عن «جامع الخلال» (١/ ٩٧).
٢ في الأصل: «كان»، والتصحيح من مصدر النقل.
٣ في «مسائله» (٢/ ٨٤)، وشيخ الإسلام صادر عن «جامع الخلال» (١/ ١٠٠).
٤ في «جامع الخلال» (١/ ٨٩).
٥ في «جامع الخلال» (١/ ٩١).