446 · ص194 · ج1
ومنها: أنه لا يُكره استئجار المسلم لأرض الفيء، ويُكره دخوله فيها بالخراج، كما فعل ابن مسعودٍ.
قال أبو عبيد ١: وأخبرني يحيى بن بكيرٍ أو غيره عن مالك أنه كان ينكر على الليث بن سعدٍ دخولَه فيما دخل فيه من أرض مصر.
قال أبو عبيد ٢: وحدثني سعيد بن عُفيرٍ، عن ابن لَهِيعة ونافع بن يزيد ــ وأظنه قال: ــ ويحيى بن أيوب وشيوخِهم أنهم كانوا ينكرون ذلك على الليث أيضًا.
قال أبو عبيد ٣: وإنما دخل فيها الليث لأن مصر كانت عنده صلحًا، فلذلك استجاز ٤ الدخول فيها. كذلك حدثني عنه عبد الله بن صالحٍ وابن أبي مريم وغيرهما ٥.
وحرَّمها آخرون؛ لأنها كانت عندهم عنوةً. قال أبو عبيد ٦: وكان أبو إسحاق الفزاري يكره الدخول في بلاد الثَّغر لأنها عَنوة، ولم يتخذ بها زرعًا حتى مات.
١ "الأموال" (٢٢٥).
٢ "الأموال" (٢٢٦).
٣ "الأموال" (١/ ١٥٨).
٤ في الأصل: "استخار". والتصويب من "الأموال".
٥ في الأصل: "وغيرهم".
٦ "الأموال" (١/ ١٥٨) وقال: حدَّثني بذلك محمد بن عيينة وغيره من أهل الثغر.